يناير 04 2018

قبل استقبال أردوغان.. فرنسا تدعو تركيا لاحترام الحريات وحقوق الانسان

باريس - صرح مسؤول فرنسي عشية زيارة الرئيس التركي رجب اردوغان الى باريس، انه يتعين على تركيا القيام ب "مبادرات ملموسة جدا" بشأن حقوق الانسان اذا كانت تريد إعطاء دفع لترشحها لعضوية الاتحاد الاوروبي.
وقال جان باتيست لوموين سكرتير الدولة لدى وزير اوروبا والشؤون الخارجية جان ايف لودريان لاذاعة "سود راديو" الفرنسية "حاليا هذه العملية مجمدة لان الدول الاوروبية تنتظر حصول خطوات بشأن عناصر مرتبطة بالحريات الاساسية".
وأضاف "بالتالي يتعين أن تقوم تركيا بمبادرات ملموسة جدا ليكون بالامكان بحث بعض الملفات. وفي أي حال تم وسيتم إبلاغ الرسالة" أثناء زيارة اردوغان.
واعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انه سيتطرق الى مسألة حقوق الانسان الجمعة مع نظيره التركي في وقت تتعرض الزيارة لانتقادات في فرنسا خصوصا من جانب اليسار المتشدد والحزب الشيوعي.
وعلق لوموين "يجب التحدث الى الجميع وفي كل وقت (..) في هذه المنطقة المعقدة حيث تدور نزاعات متعددة على الحدود مع تركيا (..) ومن المهم الابقاء على الحوار مع كل الدول المهمة"، في إشارة خصوصا الى الازمة السورية.
ويزور الرئيس التركي باريس في وقت يبدو أن انقرة تريد إعادة علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي بعد أزمة حادة في 2017.
وانتقد الشركاء الاوروبيون لتركيا وخصوصا برلين، حملة السلطات التركية الواسعة (طرد وتوقيف)، إثر محاولة الانقلاب التي شهدتها أنقرة في تموز/يوليو 2016، ما أدى عمليا الى وقف المفاوضات حول ترشح تركيا للانضمام الى الاتحاد.
من جانبه قال لودريان من لشبونة انه بالنسبة لفرنسا تبقى تركيا "شريكا استراتيجيا على عدة اصعدة : الهجرة ومكافحة الارهاب وحل الازمات الاقليمية".
واضاف في كلمة امام دبلوماسيين برتغاليين "لهذه الاسباب جميعها فان فرنسا لا تنوي التوجه الى القطيعة. وهي تريد الابقاء على حوار متشدد وبناء" مع تركيا.
واوضح الوزير ان الحوار مع تركيا يجب ان "يقوم على تعهدات قطعتها تركيا بنفسها في مجال حقوق الانسان".
وقال "ان الانحرافات متواصلة لكننا مستمرون في الاعتقاد بان الحوار ضروري بما في ذلك للمواطنين الاتراك الذين لن يتفهموا ان تشيح اوروبا نظرها عنهم".
وهذه الزيارة الثنائية التي تعد الاهم للرئيس التركي الى بلد في الاتحاد الاوروبي منذ الانقلاب الفاشل في يوليو 2016، ستتمحور بشكل اساسي حول الملفات الاقليمية مثل النزاع السوري او مسألة وضع القدس. لكن باريس تؤكد ان موضوع حقوق الانسان سيناقش ايضا.
وفي الواقع، تسبب حجم عمليات التطهير التي قامت بها انقرة بعد محاولة الإنقلاب، بانتقادات كثيرة وجهها شركاؤها الأوروبيون ولاسيما برلين، ما ادى الى توقف المفاوضات المتصلة بترشيحها للانضمام الى الاتحاد الأوروبي.
فقد عزل اكثر من 140 الف شخص او علقت مهامهم، واعتقل اكثر من 55 الفا، منهم اساتذة جامعيون وصحافيون وناشطون موالون للأكراد.
وأعلنت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل مطلع ايلول تأييدها وقف هذه المفاوضات. اما ايمانويل ماكرون فدعا بعد ايام الى "تجنب القطيعة" بين الاتحاد الاوروبي وتركيا التي وصفها بانها "شريك اساسي". واعرب في الوقت نفسه عن قلقه من "الانحرافات المقلقة".