قرار أردني نهائي بإلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا

 

عمّان – رغم محاولات مُستمرة من قبل الحكومة التركية لإقناع الجانب الأردني بتجميد القرار، إلا أنّ وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني طارق الحموري أكد اليوم أنّ الحكومة ماضية في قرار إنهاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا في صياغتها الحالية، ولن يتم التراجع عنه، مما يعني عدم إمكانية العودة بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين إلى سابق عهدها وفقا لرغبة أنقرة، وذلك في الوقت الذي تتهيأ فيه الفعاليات الاقتصادية الأردنية لفتح معبر نصيب – جابر الحدودي مع سوريا، الأمر الذي يعني الكثير للجانب الأردني.
ونقلت صحيفة "الغد" الأردنية اليوم الأحد عن الحموري القول إنّ "ما يجري اليوم من تفاوض مع السلطات التركية من خلال اللجان الفنية المشتركة، التي بدأت اجتماعاتها مؤخرا في عمان، ينصب حول الوصول إلى بناء اتفاقية جديدة بين البلدين ضمن بنود تحقق وتراعي المصلحة الاقتصادية الأردنية".
وعبر الوزير الحموري عن أمله أن تسهم الاجتماعات الفنية المشتركة في التوصل إلى أسس ومعايير جديدة يتم التوافق عليها، مؤكدا أن الاتفاقية في صياغتها السابقة لم تحقق النتائج المرجوة للاقتصاد الأردني من ناحية أنه لم يكن هنالك تناسب بين زيادة الصادرات الأردنية إلى تركيا مقارنة بحجم المستوردات الكبير من تركيا.
وكان مجلس الوزراء الأردني قرر عام 2015 تفويض وزير الصناعة والتجارة والتموين السير بإجراءات إنهاء العمل باتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة بين المملكة والجمهورية التركية.
وكانت الحكومة أبلغت، في مايو الماضي، رسميا الجانب التركي برغبتها في إنهاء العمل باتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين والتي تم توقيعها في 2009 ودخلت حيز التنفيذ في 2011.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة في الأردن، فإن الميزان التجاري بين البلدين يميل بشكل كبير لصالح الجانب التركي؛ إذ بلغت الصادرات الوطنية إلى تركيا العام الماضي حوالي 65.8 مليون دينار، في حين أن المستوردات بلغت 484 مليون دينار لنفس العام.
وكان للاتفاقية تأثيرات سلبية على الصناعة الوطنية الأردنية جرّاء المنافسة غير المتكافئة التي تتعرض لها من البضائع التركية التي تحظى بدعم من الحكومة التركية، مما أفقد المُنتج الأردني القدرة على المنافسة في السوق المحلي لهذه البضائع، إلى جانب التحديات الاقتصادية التي أثقلت كاهل الصناعة الوطنية التي تعاني من تبعات الأزمات الإقليمية وإغلاق المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة وانحسار الأسواق التصديرية التقليدية أمام الصادرات الوطنية.
على صعيد آخر، أقرّ الوزير الأردني أن التوقعات من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ الأوروبية لم تحقق بشكل كامل النتائج المرجوة منها، مشيرا إلى وجود حديث مستمر مع الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق على بعض الأمور التي من شأنها تعظيم الاستفادة منها.
وقال إن الوزارة ليس لديها خطة محددة في الوقت الحالي فيما يتعلق بتعزيز الاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ الأوروبية، ولكن هنالك خطة أوسع فيما يتعلق بزيادة وتعزيز الصادرات بشكل عام.