Tiny Url
http://tinyurl.com/y4sy2n6h
مايو 02 2019

قروض بمليارات الدولارات تلاحق قطاع الطاقة

اسطنبول – لم يسلم قطاع من القطاعات الاساسية التي تمس الحياة اليومية والمفاصل الاقتصادية من تبعات الازمة التي تضرب الاقتصاد التركي ومنه قطاع الطاقة.
هذا القطاع كان قد قاده من قبل وزير الخزانة الحالي وصهر الرئيس بيرات البيرق ليقود سياسة في قطاع الطاقة مثقلة بالمشاكل والديون.
وفي هذا الصدد قال مسؤول مصرفي بارز إن قطاع الطاقة في تركيا يعاني من مشاكل مالية معقدة ومنها  قروض ضخمة تصل  قيمتها الى 12 مليار إلى 13 مليار دولار تحتاج لإعادة هيكلة من بين إجمالي قروض القطاع البالغة 70 مليار دولار.
وأضاف المسؤول الذي يشغل منصب نائب المدير العام في جارانتي بنك إن القروض التي تحتاج لإعادة هيكلة قد تشكل مشكلة بعد إعادة الهيكلة.
وجارانتي بنك هو ثالث أكبر مصرف في تركيا من حيث حجم الأصول، وقام بتمويل بضعة مشاريع للطاقة في تركيا. وقال المسؤول إن حوالي 23 مليار دولار من اجمالي قروض القطاع جرى تسديدها الفعل.
وتضاف شركات الطاقة المثقلة بالديون الى الشركات في قطاعات اخرى والمدينة بأكثر من 220 مليار دولار في هيئة ديون أجنبية تزداد تكلفتها بشكل كبير.
وتأتي المتاعب الجديدة للشركات التركية في الوقت الذي حذر فيه صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد التركي البالغ قيمته 880 مليار دولار يواجه خطر فرط التضخم.
وتقدمت شركات تركية ومنها مجموعة دوغوش التي يديرها الملياردير فريد شاهينك بطلبات للبنوك لإعادة هيكلة ديون بالعملة الأجنبية بمليارات الدولارات.
وذكرت بعض التقديرات أن المبلغ الإجمالي يزيد على 20 مليار دولار بخلاف قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تميل إلى عدم الإفصاح عن خططها علنا.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، تواجه شركات الكهرباء، التي كانت في عهدة بيرات البيرق وزير الطاقة السابق ومسؤول ملف الاقتصاد في الحكومة الجديدة، مصاعب مالية خاصة بسبب فرض الحكومة حدوداً قصوى للأسعار، وبسبب الديون الكبيرة التي اقترضتها لشراء أصول.
وتصل ديون الشركات التركية حاليا إلى تريليون ليرة في هيئة قروض طويلة الأجل بالعملة الأجنبية، بعد تراجع العملة المحلية لمستوى قياسي جديد أمام الدولار.
وقال البنك المركزي في بيانات سابقة إن الاقتراض الأجنبي للشركات وصل إلى 226.8 مليار دولار حتى مارس الماضي، أو نحو 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في زيادة بواقع 5.5 مليار دولار مقارنة بالشهور الثلاثة السابقة.
وما يجعل الصورة أشد كآبة هو أن إجمالي الديون بالقطاع المصرفي التركي تتجاوز حاليا الودائع بنحو 20 بالمئة.
حيث سجّل الحساب الجاري في تركيا عام 2018 أدنى نسبة عجز له في الأعوام الـ9 الأخيرة بواقع 27.6 مليار دولار.
وبحسب معلومات نقلتها الأناضول عن البنك المركزي التركي، فإن عجز الحساب الجاري خلال 2018 بلغ 27 ملياراً و633 مليون دولار.
وأشارت المعلومات إلى أن عجز الحساب الجاري خلال 2018 سجل انخفاضاً مقارنة بالعام 2017 الذي بلغ فيه العجز 47 ملياراً و347 مليون دولار.
ووفقاً لوكالة بلومبرغ، فإن البنك خفّض أيضاً توقعاته للتضخم في 2020، حيث توقع أن يتراجع بنهاية العام إلى 2.8% مقابل توقعات سابقة بـ3.9%. وأعلن رئيس البنك مراد جتين كايا أيضاً تخفيض التوقعات لأسعار النفط من 80 إلى 63 دولارا لعام 2019.