نوفمبر 27 2017

قرية "طوقاجلي" التركية تُحافظ على تراث عصر الزيتون

 

هطاي (تركيا) - يؤثر سكان قرية "طوقجلي" بولاية هطاي جنوبي تركيا، الطرق التقليدية في استخراج زيت الزيتون، على الطرق الحديثة.
ففي الساعات الأولى من الصباح، ينطلق سكان القرية إلى بساتينهم لقطف الزيتون، ليعودوا بمحصلوهم لعصرها في معصرة تقليدية.
وفي المرحلة التالية، يتم عصر الزيتون، عبر حصان يقوم بتدوير حجر ضخم، فيخرج الزيت تحت ثقل الحجر الكبير.
يقوم القريون في نقل ما تبقى من الزيتون المعصور بالحجر، ليستخرجوا منه الزيت مرة أخرى بأيديهم، ثم وضعه في أوانٍ مملوءة بالماء، وينتظرون حتى يطفو الزيت على السطح بسبب كثافته القليلة مقارنة بالماء.
وقال مختار قرية طوقجلي، إبراهيم تشلينغير، إن سكان القرية يستخدمون الطرق التقليدية لعصر الزيتون منذ زمن طويل.
وأشار إلى أنه مع تطور الآلات والمعاصر الآلية، أصبح الناس يعصرون الزيتون في تلك المعاصر، باستثناء سكان قرية طوقاجلي، فهم يفضلون الطريقة التقليدية في الحصول على الزيت.
وأكد تشلينغير، أن طعم زيت الزيتون المستخرج من الطرق التقليدية، يختلف عن المستخرج بالطرق الآلية، حيث أن طعم الأول أكثر لذة.
ويوفر المواطنون الأتراك قوت يومهم في القرى التابعة لولاية هطاي جنوب تركيا من إنتاج زيت الزيتون.
وعلى الرغم من التطورات الكبيرة في مجال صناعة وإنتاج زيت الزيتون، ما زال الكثير من القرويين يفضلون الإنتاج بالطرق التقليدية القديمة.
ويستخدم سكان القرى معصرة الزيتون التي يُحرّكها الحصان المربوط بحجر وزنه حوالي 1,5 طن، ويقوم بالدوران المتواصل  لمدة ثلاثة ساعات كل مرة. وبعد ذلك يتم تصفية السائل الناتج عن العصر والحصول على زيت زيتون صاف.
من جهة أخرى، ومقابل إصرار القرية التركية على الحفاظ على تراث عصر الزيتون، فقد تمكن مهندسون أتراك من صناعة جهاز لإنتاج الطاقة الكهربائية من بذور الزيتون. والجهاز الذي تم إنجازه يوفر ما يعادل 300 ألف دولار من الطاقة الكهربائية سنويا.
وتعتبر تركيا إحدى الدول الرائدة في زراعة الزيتون، لكن رئيس جمعية منتجي الزيتون في بلدة "أيفاليك" بولاية "باليك أسير" غرب تركيا، سبق وأن أوضح بأن عائدات الزيتون انخفضت خلال الأعوام الأخيرة على مستوى تركيا والعالم، وذلك بسبب الاحتباس الحراري وسوء الأحوال الجوية.
تراث عصر الزيتون
تراث عصر الزيتون