مارس 27 2018

قس أميركي مُعتقل في تركيا يواجه السجن عشرين عاما بتهمة الإرهاب

إسطنبول – ذكر تقرير ان القس الأميركي المحتجز في تركيا منذ عام ونصف في قضية تسببت في مزيد من التوتر بين انقرة وواشنطن، سيمثل امام المحكمة في 16ابريل بتهم تتعلق بالارهاب.
وقامت السلطات التركية بتوقيف القس اندرو برانسون الذي كان يشرف على كنيسة في مدينة ازمير (غرب) في اكتوبر 2016 ثم أودعته السجن.
ويتهم برانسون بالقيام بنشاطات مؤيدة لحركة الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه انقرة بأنه وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، وحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
ويواجه برانسون حكمين بالسجن 15 و20 عاما بهذه التهم التي ستعرض امام المحكمة في 16 ابريل في ازمير، بحسب وكالة الاناضول الرسمية للانباء.
الا ان هذه الاحكام على ما يبدو أخف من تلك التي تضمنتها عليها لائحة الاتهام الاصلية التي نشرت في 13 مارس والتي يتهم فيها برانسون بأنه عضو في جماعة غولن وتوصي بعقوبة السجن المؤبد في حال ادانته بها.
وغولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الاميركية وتطالب السلطات التركية بمحاكمته على أراضيها، ينفي تلك التهم.
واصبحت قضية برانسون إحدى النقاط العديدة الشائكة في العلاقات بين تركيا وحليفتها في الحلف الاطلسي. واثار الرئيس الاميركي دونالد ترامب قضيته في محادثات مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان.
وكان اردوغان اقترح في سبتمبر 2017 أن تقوم الولايات المتحدة بمبادلة غولن ببرانسون، وهو ما رفضته واشنطن.
وقال اردوغان حينها "يقولون أعطونا القس. لديكم داعية (غولن) هناك. أعطونا اياه وسنحاكم (برانسون) ونعيده".
ورغم وجود آمال بتحسن العلاقات التركية-الأميركية مع وصول ترامب إلى السلطة، إلا أن تلك العلاقات ساءت على خلفية الدعم الأميركي لفصائل مقاتلة كردية في سوريا وتوقيف مواطنين تركيين يعملان لدى بعثات أميركية في تركيا
وكانت وكالة دوجان التركية للأنباء قالت إن ممثلا للإدعاء في تركيا طالب بسجن القس ألامريكي مدى الحياة بسبب صلاته المزعومة بمحاولة انقلاب وقعت في عام 2016 في خطوة قد تقوض جهود إصلاح العلاقات بين البلدين.

حملات رسمية وشعبية اميركية متواصلة للضغط على الحكومة التركية للافراج عن القس برانسون
حملات رسمية وشعبية اميركية متواصلة للضغط على الحكومة التركية للافراج عن القس برانسون

وترى الولايات المتحدة أن القس أندرو برانسون، المسجون تمهيدا لمحاكمته منذ ديسمبرعام 2016، واحد ضمن عدد من الأميركيين المحتجزين دون وجه حق في تركيا.
وذكر التماس على الانترنت للمطالبة بالإفراج عن برانسون أن القس وهو من نورث كارولاينا ويعيش في تركيا منذ 23 عاما ويدير كنيسة هناك.
وذكرت وكالة دوجان أن ممثل الإدعاء اتهم برانسون بأنه مسؤول تنفيذي في الجماعة التي تنحي أنقرة باللوم عليها في محاولة الانقلاب.
ولم تتضح الاتهامات الموجهة ضد القس في لائحة الاتهام. ولم يتسن الوصول لمكتب المدعي للتعليق.
وقالت دوجان ووسائل إعلام تركية أخرى عند استجواب القس في البداية منذ أكثر من عام إن برانسون متهم بحيازة وثائق سرية بهدف تجسس سياسي أو عسكري ومحاولة الإطاحة بالحكومة.
وتقول تقارير إعلامية إن القس وزوجته نورين اعتقلا في أول الأمر بتهمة انتهاك قوانين الهجرة في أكتوبر إذ كانا يديران كنيسة صغيرة في مدينة إزمير على الساحل الغربي لتركيا.
وأضافت أن برانسون اتهم بالانضمام إلى تنظيم غولن الإرهابي وهو المسمى الذي تطلقه السلطات التركية على شبكة أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.
وخاطب أردوغان الولايات المتحدة" هل يوجد لديكم نظام قضائي، ونحن لا يوجد لدينا ؟ مضيفا أن برونسون يمثل أمام المحكمة، أما غولن فلا يواجه محاكمة".
وهناك خلاف بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن عدة قضايا منها ولاسيما دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تصنفها تركيا جماعة إرهابية ووضع غولن.