قصف تركي جديد على شمال العراق

أربيل – أصبح قصف الطائرات التركية لمواقع يشتبه بأنها تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وبخاصة منطقة جبال قنديل التي تعدّ المعقل الرئيس له، طقساً يومياً تقريباً منذ 11 مارس.  

وقد عاودت الطائرات التركية، مساء اليوم الجمعة، قصف مناطق في اقليم كردستان مستهدفة مقرات ومواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني في منطقتي جبال قنديل ومنطقة برادوست التابعتين لمحافظة أربيل/ 350 كلم شمال بغداد.

وقالت قائممقام قضاء راوندوز كويستان محمد مساء اليوم الجمعة "في حوالي الساعة الثامنة من مساء اليوم (بالتوقيت المحلي) عاودت الطائرات التركية قصف مواقع قريبة من قرى سركلي وكلي باليان ومرتفعات زاركلي بشكل مكثف، ما أثار الرعب في نفوس تلك القرى والمناطق دون وقوع إصابات بين المدنيين".

وأضافت "ليست المرة الاولى التي تقوم الطائرات التركية بقصف تلك المناطق التي يشتبه بوجود مواقع لمسلحي حزب العمال فيها والواقعة في منطقة جبال قنديل حيث المقر الرئيسي لقيادة الحزب".

وأفاد مدير ناحية سيدكان التابعة لقضاء سوران، إحسان جلبي أن "الطائرات الحربية التركية شنت غارات عنيفة علي أعالي جبال خواكورك في المثلث الحدودي ومرتفعات شايان الحدودية مع كل من تركيا وإيران، دون إصابات حتى الآن".

يذكر أن الطائرات التركية تشن غارات شبه يومية على مناطق تواجد مسلحي حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان، فضلا عن توغل الجيش التركي داخل الأراضي العراقية في الإقليم.

وتصنف تركيا منظمة "حزب العمال الكردستاني" على أنها منظمة إرهابية انفصالية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صرح صباح الجمعة بعد أدائه صلاة العيد في إسطنبول، بأن "على مواصلة تركيا محاربة الإرهاب حتى القضاء على آخر إرهابي".

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم صرح قبل أيام أن القوات التركية توغلت 30 كيلومترا داخل شمال العراق ويمكنها أن تستهدف حزب العمال الكردستاني في قنديل. 

كما أعلنت رئاسة الأركان التركية يوم الجمعة الماضي أن سلاح الجو التركي تمكن من تدمير مواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني في غارات على مناطق شمالي العراق. 

وأشارت إلى أن "الغارات الجوية أسفرت عن تدمير ملاجئ وتحصينات ومرابض أسلحة تابعة للإرهابيين".

ومنذ 11 مارس الماضي، تواصل القوات المسلحة التركية عملياتها ضد المناطق التي تضم معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمالي العراق.

وتحاول القوات التركية من خلال عملياتها العسكرية، إلى تدمير أسلحة ومواقع وملاجئ حزب العمال الكردستاني الذي تصفه بالإرهابي، كما تسعى إلى توفير أمن الحدود التركية مع العراق، ومنع تسلل مَن تصفهم بالعناصر الإرهابية إلى الداخل التركي.