يناير 11 2018

قطاع العقارات في تركيا: نمو تلاحقه الازمات السياسية

اسطنبول - كلما نما قطاع العقارات في تركيا لاحقته الازمات السياسية والقت بظلالها الحادة عليه وخاصة خلال السنوات الست الماضية، منذ تغيير قانون الملكية للأجانب، عام 2012، ما سمح لهم بالتملك العقاري غير المنقول يكون الأجنبي أول مشترله.
تركيا، التي توقع لها البنك الدولي مؤخرا ان تحقيق معدل نمو 6.7% في العام الجاري، تعتبر واحدة من الوجهات المفضلة لمستثمرين وملاك عرب وأجانب ، يرغبون في تنفيذ مشاريع استثمارية أو شراء مساكن فيها.
وأصبحت مدينة إسطنبول هي الوجهة الأبرز للمستثمرين في قطاع العقارات بتركيا، تليها أنطاليا ثم مدن بورصة ويلوا وأنقرة وإزمير، بحسب وكالة انباء الأناضول. التركية الرسمية.
وتظهر أرقام حصلت عليها الوكالة المذكورة من هيئة الإحصاءات التركية أن إجمالي عدد العقارات التي بيعت في تركيا، خلال الأشهر 11 الأولى من العام الماضي، بلغ عشرين ألفا وسبعين عقارا.
وسجل عدد العقارات المباعة خلال تلك الفترة نموا بنسبة 21.3%، مقارنة بالفترة تفسها من عام 2016.
ووفق المادة 35 من القانون التركي الخاص بحق الملكية، فإنه يحق للأجنبي أن يتملك (بيت، أرض، مزرعة، وغيرها)، شريطة أن يكون ما يشتريه ليس منقولا ولا يقع داخل منطقة عسكرية، أو أي أرض تتبع للدولة بشكل عام.
ومنذ عام 2012 أصبح بإمكان الأجانب التملك في تركيا، بعد أن تمت المصادقة على إلغاء قانون المعاملة بالمثل، ويستثنى من التملك السوريون بشكل مؤقت، نظراً للأحداث الجارية في بلادهم.

إجمالي عدد العقارات التي بيعت في تركيا، خلال الأشهر 11 الأولى من العام الماضي، بلغ عشرين ألفا وسبعين عقارا.
إجمالي عدد العقارات التي بيعت في تركيا، خلال الأشهر 11 الأولى من العام الماضي، بلغ عشرين ألفا وسبعين عقارا.

لشراء منزل واستكمال إجراءات نقل الملكية يكفي يوام واحد فقط، بحسب مسؤولين في مكاتب بيع عقارات بإسطنبول التقاهم مراسل الأناضول.
وفي حال كان العقار ليس جاهزاً للتسليم، كأن يشتري بيتاً قيد الإنشاء من شركة عقارية، فإن سند الملكية لا يسلم إلى المشتري إلا بعد تسليم البيت له.
وينطبق هذا الحال أيضاً على من يشترون بيوتا من شركات عقارية بالتقسيط، حيث لا يحصل المشتري على سند الملكية، إلا بعد أن يسدد كافة الأقساط المترتبة عليه.
وتبلغ ضريبة تملك العقار في تركيا نحو 4% من ثمنه، وهي تدفع بواقع 2% من طرف البائع، ومثلها من المشتري.
ويحق للمشتري المالك لسند الملكية الحصول على إقامة عقارية من وزارة الداخلية التركية مدتها من سنة إلى ثلاث سنوات، وتمنح هذه الإقامة حصراً للأجانب الذين يمتلكون عقارات داخل البلاد.
ووفق المديرية العامة للسجل العقاري التركية، في أكتوبرالماضي، فإن عدد الأجانب الذين يمتلكون عقارات في تركيا بلغ 150 ألفا و832.
ويمثل مواطنو الاتحاد الأوروبي (28 دولة) نحو 44% من الأجانب الذين يملكون استثمارات في القطاع العقاري بتركيا.

منذ عام 2012 أصبح بإمكان الأجانب التملك في تركيا
منذ عام 2012 أصبح بإمكان الأجانب التملك في تركيا

وقال رئيس مجلس اتحاد بنائي إسطنبول، نظمي دوربقايم، إن متوسط المبيعات الشهرية بلغ 120 ألف مسكن خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، ويتوقع أن يصل إلى 150 ألف نهاية العام.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة دمير للتطوير العقاري، حميد دمير، إن القطاع العقاري قاطرة للنمو والتنمية، وإن الدعم الحكومي كان فعالا في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، ومع تزايد الاستثمارات في القطاع والمساهمات في المعارض الوطنية والدولية، أثبتت تركيا قوتها في العقار والبناء أمام العالم.
ووفقا لأرقام وزارة الاقتصاد التركية ، شكلت مشتريات العقارات نصف الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا في الفترة من يناير إلى ديسمبر . 
وفي الأشهر التسعة الأولى من عام 2017، اجتذبت تركيا أكثر بقليل من 9 مليارات دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، بما في ذلك 2.9 مليار دولار ذهبت إلى العقارات، التي مثلت 32.6٪ من الإجمالي. 
وفي الفترة نفسها من هذا العام، انخفض إجمالي قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى قرابة 7.3 مليار دولار، ولكن مشتريات العقارات ارتفعت إلى 3.68 مليار دولار أو نحو 50.2٪ من الإجمالي، وهي المرة الأولى التي تتجاوز فيها مشتريات العقارات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وتشير  بيانات وزارة الاقتصاد بأن مشتريات الأجانب من العقارات التركية كانت 2.6 مليار دولار في عام 2012، و3 ارتفعت إلى مليارات دولار في عام 2013، و4.3 مليار دولار في عام 2014، و4.2 مليار دولار في عام 2015، و3.9 مليار دولار في العام 2017.