قطر وتركيا تؤسسان "برق" للصناعات الدفاعية

أنقرة - أعلنت تركيا، الخميس، عن تأسيس شركة صناعات دفاعية مشتركة مع قطر، في خطوة جديدة تأتي في إطار نهج البلدين لتعزيز التعاون العسكري الثنائي بينهما.
وقالت مؤسسة "أسيلسان" للصناعات الدفاعية التركية، في بيان، إن الشركة أطلق عليها اسم "برق" وتتخذ من قطر مقرا لها، موضحة أن تأسيسها جرى بالاشتراك مع كل من شركتي "برزان القابضة" التابعة لوزارة الدفاع القطرية و"SSTEC" التركية لتقنيات الصناعات الدفاعية.
وشددت المؤسسة التركية على أن "برق" تأسست بهدف إنتاج أنظمة قيادة وتحكم، وكاميرات الرؤية الحرارية والليلية، وأنظمة تشفير، وأنظمة أسلحة تحكم عن بعد.
وأشارت إلى أن حصة "برزان القابضة" تبلغ 51 بالمئة في الشركة، و"أسيلسان" 48 بالمئة، و"SSTEK" 1 بالمئة، مبينة أن رأس مال "برق" يبلغ مليون ريال قطري (نحو 275 ألف دولار).
ووقعت شركتا "برزان" و"أسيلسان" في مارس الماضي اتفاقية شراكة لنقل الخبرات التكنولوجية وإنتاج أنظمة تحكم عن بُعد بالأسلحة المثبتة، وأنظمة بصرية للمراقبة، لصالح القوات المسلحة القطرية، على هامش معرض ومؤتمر الدوحة للدفاع البحري "ديمدكس 2018".
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية في 8 مارس عن تأسيس شركة "برزان القابضة"، المعنية بتعزيز القدرات العسكرية والاستثمار في الصناعات الدفاعية، والتطوير في مجال التكنولوجيا العسكرية بقطر.
أما "أسيلسان" فتأسست في 1975، بمبادرة من مؤسسة "تعزيز القوات المسلحة التركية"، بهدف تلبية احتياجات الجيش التركي في مجال أجهزة الاتصالات، وتشتهر الشركة بصناعة أنظمة وأجهزة إلكترونية لأغراض عسكرية.
وتملك "أسيلسان"، مكتبا لها بالعاصمة القطرية الدوحة، لمتابعة المشروعات المشتركة مع الجانب القطري.
وتشهد العلاقات التركية القطرية تقاربا ملموسا على مدار الأشهر الأخيرة يجري في ظل توتر داخلي كبير في منطقة الخليج العربي اندلع على خلفية قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو من العام 2017، العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية معها، وذلك بسبب اتهامات لقطر بدعم الإرهاب.
وأعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مرارا عن دعمه لقطر بعد هذه التطورات، الأمر الذي تلاه نشر الجيش التركي لمئات من مقاتليه في القاعدة التركية قرب العاصمة القطرية الدوحة وتعزيز التعاون العسكري الدفاعي بين البلدين على مختلف الأوجه.
وبدأ التواجد العسكري لتركيا داخل قطر يأخذ أبعادا متطورة هذا العام، وذكرت مصادر خاصة في العاصمة القطرية أن عملية إدماج الجنود الأتراك داخل النسيج الاجتماعي بل ومنحهم الجنسية القطرية هي قيد الإعداد بما يطرح علامات استفهام حول طبيعة الدور، والوظيفة التي يلعبها التواجد العسكري في تركيا.
ونقلت المصادر عن أوساط مطلعة أنّ قلقا يعتري الطبقات الاجتماعية والاقتصادية في البلد جرّاء الضغوط التي تعاني منها البلاد بسبب العزلة السياسية منذ إعلان الرباعية العربية قرار مقاطعة الدوحة، وما خلفه ذلك من تداعيات تهدّد هوية قطر ومستقبلها داخل البيت الخليجي.
وكشفت هذه المصادر أن أوساط النخب القطرية شديدة القلق من طبيعة العلاقات الحالية بين قطر وتركيا والتي تتيح لأنقرة حضورا طاغيا من خلال واجهة التواجد العسكري التركي في الدوحة.