قلق بشأن أمن موظفي الشركات الألمانية في تركيا

برلين – بين الحين والآخر تتكشف أسباب جديدة للتأزم في العلاقات التركية – الألمانية والأسباب التي تؤدي الى صعوبة استعادة الثقة بين الطرفين.
الوعود والتمنيات التركية المتواصلة بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى برلين لم تفلح في تبديد قتامة الصورة.
وفي آخر المستجدات، أعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن قلقه بشأن العلاقات الاقتصادية مع تركيا، وذلك قبيل الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس رجب طيب أردوغان للبلاد.
وحذر ماس في تصريحات للصحيفة الألمانية الأسبوعية دي تسايت في عددها الذي يصدر غدا الخميس من تزايد عدد الشركات الألمانية التي ترى أن الاستثمار في تركيا أمرا خطيرا للغاية.
وقال ماس: "هذا الأمر مدفوع محليا بصفة خاصة من القلق على موظفي الشركات الأتراك"، موضحا أنه "عندما يصبح موظفون ضحايا للقضاء التركي، فإن ذلك لا يسهم على أي حال في زيادة الاستعداد للاستثمارات".
وأشار إلى أن الأوساط الاقتصادية الألمانية تقوم بالضغط من أجل تحقيق المزيد من الأمن القانوني لموظفي الشركات الألمانية العاملة في تركيا.
وبالتزامن مع زيارة الرئيس التركي لبرلين، قالت دوائر مطلعة بالرئاسة الألمانية إن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير لا تساوره أوهام بشأن تطبيع العلاقات المتوترة مع تركيا.
وشددت هذه الدوائر على أن الطريق لا يزال بعيدا أمام نمو الثقة من جديد بين الجانبين.
وبسبب الأزمة التي تضرب الاقتصاد التركي فقد صارت حكومة العدالة والتنمية تسعى بجميع الوسائل المتاحة لكسر طوق الازمة بمساعدة أوروبية.
وعلى هذا أعلن اردوغان في وقت سابق أنه يهدف من زيارته الرسمية لألمانيا الى  إنهاء التوترات "بشكل كامل" بين أنقرة وبرلين.
وأضاف أن هذا الأمر له الأولوية في زيارته لألمانيا، وذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين بمطار اتاتورك في اسطنبول قبيل توجهه إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
يشار إلى أن زيارة أردوغان لألمانيا تبدأ غدا الخميس وتستمر حتى يوم السبت المقبل.
وفي سياق متصل، ذكرت دوائر اقتصادية في تركيا مؤخرا أن الاستثمارات الخارجية الألمانية في البلاد شهدت تراجعا بنحو 20 بالمئة خلال العامين الماضيين.
من جانبه اعلن اتحاد غرف الصناعة والتجارة في ألمانيا أن نحو 6 آلاف و500 شركة ألمانية داخل تركيا تأثرت جراء حالة الضبابية التي تخيم على الاقتصاد التركي، مشيرًا إلى أن الشركات الألمانية بدأت تصرف النظر عن ضخ استثمارات جديدة في السوق التركي.
وقال منسق التجارة الخارجية باتحاد غرف الصناعة والتجارة الألماني فولكير تريير: "لدينا علاقات وطيدة جدًا بتركيا"، موضحًا أن نحو 6 آلاف و500 شركة ألمانية تعمل في السوق التركي تأثرت جراء حالة الضبابية التي تخيم على الاقتصاد التركي.
وأكد تريير أن هناك تراجع كبير في صادرات ألمانيا إلى تركيا، موضحًا أن الشركات الألمانية بدأت تفقد اهتمامها بضخ استثمارات جديدة في تركيا.