يناير 08 2018

قمة اقتصادية تركية - عربية أولى في مرسين، لا تشمل قطر

 

مرسين (تركيا) - تستضيف ولاية مرسين، جنوبي تركيا، الخميس المقبل، القمة التركية العربية الاقتصادية الأولى من نوعها، ومنتدى الأعمال التركي اليمني.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده والي مرسين، علي إحسان صو، الاثنين، بمقر الولاية، مشيرا إلى أن القمة سوف تتواصل لمدة 3 أيام.
وأشار صو إلى أن الولاية تستضيف القمة والمنتدى، برعاية وزارة الاقتصاد وولاية مرسين التركيتين، وبتنظيم من وكالة دعم وتشجيع الاستثمار، ووكالة تشوقورفا للتنمية، وجمعية رجال الأعمال الأتراك والعرب.
وأوضح الوالي أن وفوداً تضم قرابة 250 شخصاً، من وزراء ودبلوماسيين ورجال أعمال من الدول العربية، سيحلون ضيوفا على مرسين خلال الأسبوع الحالي.
وكشف في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الرسمية التركية، أنه من المرتقب أن يشارك في القمة التركية العربية الأولى شخصيات من قبرص، والمغرب، وتونس، والجزائر، ولبنان، وفلسطين، والكويت، والبحرين، والعراق، وسوريا، ومصر، والأردن، والسودان، والسعودية، واليمن.
وأشار إلى أن المشاركين سيناقشون في مختلف الجلسات، آخر المستجدات على الصعيد الاقتصادي بين تركيا والدول العربية، وسبل البحث عن مجالات تعاون جديدة، وقضايا اقتصادية أخرى.
وأضاف أن فعاليات القمة تشهد أيضا لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال الأتراك والعرب.
وعن منتدى الأعمال التركي اليمني، أوضح والي مرسين، أن وفداً يضم نحو 135 رجل أعمال يمني، سيحضر إلى مرسين من عدة بلدان مثل الأردن والبحرين وماليزيا والصين، علاوة على اليمن.
وأضاف أن رجال الأعمال سيعقدون لقاءات تجارية واقتصادية في ولاية أضنة (جنوب) يومي 9 و10 يناير الحالي، ثم سيشاركون في المنتدى المزمع عقده في مرسين.
يُذكر أنّ تركيا قد اتخذت موقفا مؤيدا لقطر، ضدّ الدول التي تقاطعها منذ يونيو 2017 بسبب دعمها للإرهاب وجماعات الإسلام المُتطرف في المنطقة.
وهي تدعم الدوحة في المجال الاقتصادي على وجه الخصوص، رغم أن قمة مرسين الاقتصادية لا تشمل رجال أعمال وشخصيات مسؤولة من قطر. ولا يبدو في المقابل أنّ تركيا تستطيع التخلّي عن الدول الأخرى ذات الاقتصادات الوازنة وخصوصاً السعودية والإمارات ومصر.
وفي ضوء الأزمة الحالية، يبدو أن أنقرة تسعى لاستغلال الثروات العربية لمصالح اقتصادية ذاتية، رغم أنها لم تقف بمنأى عن النزاع بين تلك الدول، فلم تقتصر ردود فعلها على دعم قطر فقط، بل وعلى تقديم الحماية العسكرية لها أيضا.
فهل تسعى تركيا من خلال القمة الاقتصادية الأولى مع الدول العربية لاستقطاب كافة الأطراف، إذ ليس من مصلحتها المخاطرة بمواجهة مع دول الخليج العربي الأخرى، والاستغناء عن استثماراتها الضخمة في السوق التركي، بل إنّ من مصلحة أنقرة الحفاظ على علاقات جيدة مع مختلف الأطراف العربية.