نوفمبر 15 2017

قمة سوتشي .. اردوغان يلجأ الى بوتين مجددا

بعد 5 زيارات واجتماعات قمة ، وبعد 13 اتصالًا هاتفيًا، خلال العام الحالي عاد الرئيسان التركي والروسي الى لقاء جديد في مدينة سوتشي الروسية. 
حال وصوله قال أردوغان" إن العلاقات الثنائية بين تركيا وروسيا، وتعاونهما حيال مشاكل المنطقة يزيد من مستوى أمنهما في المستقبل".
وأعرب أردوغان عن سروره للقاء نظيره الروسي مرة أخرى خلال فترة قصيرة. مضيفًا" إجراء لقاءات مكثفة فيما بيننا خلال مرحلة التطبيع على الأخص، يعزز العلاقات أكثر فأكثر بين تركيا وروسيا".
وأشار الرئيس التركي أن العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية بين البلدين مستمرة بشكل متزايد يوميًا.
من جانبه، أكد بوتين أن تركيا وروسيا تعملان معًا على كافة القضايا بما فيها الأزمة السورية. وشدد أن المحادثات التي أجريت لها أثر إيجابي بخصوص إيجاد حلول لتلك المسائل.
وتطرق الرئيس الروسي إلى الانخفاض في حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي. وقال: "لكن التبادل التجاري زاد بنسبة 30 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، ونستطيع القول بأنّ العلاقات بين تركيا وروسيا عادت إلى سابق عهدها".
وبصدد الجانب الاقتصادي والتجاري فأن أنقرة توليه أهمية استثنائية خصوصاً بعد انحسار عدد السوّاح الروس الوافدين إلى تركيا والذين يصل عددهم إلى نحو 5 ملايين سائح سنوياً، وذلك بسبب أزمة إسقاط طائرة السوخوي الروسية من قبل تركيا في نوفمبر 2015 وقرار الحظر الاقتصادي الذي فرضته موسكو على البضائع التركية بعد هذا الحادث. وتجدر الإشارة إلى أن عائدات القطاع السياحي في تركيا كانت تمثل تقريباً نصف العائد الإجمالي للبلد في عام 2015.

اجتذاب السياح الروس لتركيا
اجتذاب السياح الروس لتركيا

ويبدو أن الموقف الحرج الذي وجدت الحكومة التركية نفسها متورطة فيه، عقب العقوبات الروسية الصارمة، والقطيعة التي عانت منها من قبل حلفاء موسكو، على خلفية إسقاط تركيا لمقاتلة روسية، دفع بأنقرة إلى السعي لطي صفحة الخلاف مع موسكو، والاتجاه شرقاً لتعزيز علاقاتها مع القوى الصاعدة. وكثف أردوغان خلال الشهور الأخيرة، لقاءاته مع قادة دول مجموعة "البريكس" ما فسره محللون على أنه يعكس توجهاً جديداً لتركيا.
وتأجل مشروع الغاز "السيل التركي" منذ توقيع مذكرة تفاهم بشأن تنفيذه في 1 ديسمبر 2014، على خلفية تدهور العلاقات بين موسكو وأنقرة بسبب إسقاط قاذفة السوخوي الروسية، لكن بعد تطبيع العلاقات بين البلدين في منتصف العام الماضي، اتفق الرئيسان الروسي والتركي على إعطاء أولوية للمشروع. ووقعت موسكو وأنقرة في 10 أكتوبر الماضي، على اتفاق بشأن تنفيذ المشروع الذي يتضمن مد أنبوبين عبر قاع البحر الأسود من روسيا إلى تركيا بسعة إجمالية تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.
بوتين قال إنه بحث مع أردوغان قضايا تتعلق بالتعاون الاستراتيجي بين البلدين، مبينا أن من بين هذه القضايا يأتي مشروع السيل التركي، ومحطة آق قويو النووية.
وأكد أن شركة روساتوم الروسية، ستبدأ بإنشاء محطة "آق قويو" في وقت قريب، وأضاف: "نرغب في تشغيل أول وحدة للمشروع عام 2023".
تجدر الإشارة، أن تركيا وروسيا وقعتا في ديسمبر 2010، اتفاقا للتعاون حول إنشاء وتشغيل "محطة آق قويو" للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوب تركيا.
وتبلغ تكلفة المشروع الضخم حوالي 20 مليار دولار أمريكي؛ وسيسهم في تعزيز أمن الطاقة في تركيا، وخلق فرص عمل جديدة.وبخصوص الازمة السورية أكد الرئيس الروسي على تطابق الأفكار مع نظيره التركي، على زيادة الدعم الرامي لحل سياسيا.