قوات سوريا الديمقراطية تصل دمشق لإجراء مُحادثات مع الحكومة

 

دمشق - أفاد مراسل قناة روسيا اليوم "RT" في سوريا بأن وفدا من "مجلس سوريا الديمقراطية"، الجناح السياسي لتنظيم "قوات سوريا الديمقراطية"، وصل مساء أمس الخميس إلى دمشق لإجراء محادثات مع الحكومة السورية.
وأشار المراسل إلى أنّ الوفد تقوده رئيسة "مجلس سوريا الديمقراطية"، إلهام أحمد، كما يضم رئيس "حزب سوريا المستقبل"، إبراهيم القفطان، بالإضافة إلى 3 مسؤولين آخرين.
وفي تصريح خاص لـ"RT"، قالت إلهام أحمد إن الوفد وصل إلى دمشق "لبحث الأمور السياسية والعسكرية" مع السلطات السورية.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تطفو فيه على السطح مؤشرات عدة تدل، حسب متابعين، على تقارب ملحوظ بين "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تشكل "وحدات حماية الشعب" الكردية عمودها العسكري وتدعمها واشنطن في العمليات ضد "داعش"، والحكومة السورية من جهة أخرى، وذلك على الرغم من التصريحات العنيفة التي وجهها الطرفان سابقا لبعضها بعضا على خلفية إصرار الأكراد على إقامة حكم ذاتي في مناطق سيطرتهم بالبلاد ووقوع حوادث ميدانية بين الجانبين على أرض القتال.
وبالتزامن مع هذه التقارير، التي تحدث بعضها عن استعداد الأكراد لتسليم مناطق سيطرتهم للحكومة، أعرب "مجلس سوريا الديمقراطية" يوم 19 يوليو عن جاهزيته لزيارة دمشق من أجل عقد محادثات مع السلطات السورية، وفتح مكاتبه في كثير من المدن السورية، بينها العاصمة دمشق.
كما كشف المجلس أن وفودا من دمشق زارت الشمال السوري سابقا، مشيرا إلى أن هذه الزيارات "كانت إيجابية".

 

ويُحاول أكراد سوريا اليوم إقامة روابط مع دمشق فيما يسعون لحماية المكاسب التي حققوها خلال سبعة أعوام من الحرب، في ظلّ قلقهم من حليفتهم الولايات المتحدة التي لا يمكن التنبؤ بما قد تفعل.
وعلى أثر ذلك يبدو الأكراد أكثر استعدادا من ذي قبل للتفاوض مع الرئيس بشار الأسد.
ومؤخرا بدأت محادثات بين أكراد سوريا ودمشق بشأن عودة موظفي الدولة وإصلاح سد الطبقة، أحد من أهم مشروعات البنية الأساسية السورية وأكبر سد في البلاد. وانتزعت قوات سوريا الديمقراطية السيطرة عليه من الدولة الإسلامية العام الماضي بمساعدة القوة الجوية الأميركية.

 

ولمّح مسؤول كردي كبير إلى أن المقاتلين قد ينضمون إلى أيّ هجوم في المستقبل ضد مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على محافظة إدلب المتاخمة لتركيا، ويتعاونون بشكل أوسع ضد تركيا التي أرسلت قوات إلى شمال غرب سوريا.
كما أن قرار الأكراد التوقف عن تسمية قوة شرطتهم الخاصة باسمها الكردي "الأسايش" هو فيما يبدو خطوة أخرى تهدف إلى تغيير صورة المنطقة مع وضع مستقبلها في الاعتبار.
ويقول أكراد سوريا، الذين اضطهدتهم الدولة التي كان يحكمها حزب البعث بشكل منهجي لسنوات، إنهم لا يريدون الاستقلال لكنهم يأملون في اتفاق سياسي يحفظ لهم حكمهم الذاتي.
وقال الأسد للمرة الأولى في مايو إنه سيفتح الباب أمام إجراء محادثات مع قوات سوريا الديمقراطية، لكنه هدد في الوقت نفسه باللجوء للقوة. وقد يحسم اتفاق بينهما الصراع في معظم أنحاء سوريا.
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.