يناير 26 2018

قوات سوريا الديمقراطية تواجه تهديدات أردوغان بتحذير تركيا من ردّ مناسب

 

عامودا (سوريا) - قالت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن إن تركيا ستواجه "ردا مناسبا" إذا نفذت تهديدها بتوسيع هجومها ضد فصائل كردية مسلحة بشمال سوريا حتى حدود العراق.
وقال ريدور خليل المسؤول الكبير في قوات سوريا الديمقراطية في مقابلة مع رويترز ببلدة عامودا بشمال سوريا "عندما سيحاول (الرئيس التركي رجب طيب إردوغان) أن يوسع من المعركة بكل تأكيد سيلاقي الرد المناسب".
وقال ريدور خليل إنه يثق في أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية، والذي دعم قواته في معركتها ضد المتشددين يحاول ممارسة ضغوط على تركيا للحد من هجومها.
وأضاف أن أكثر من 66 مدنيا قتلوا في قصف جوي ومدفعي تركي على عفرين متهما أنقرة بارتكاب جرائم حرب.
وكان إردوغان تعهد الجمعة بتطهير حدود بلاده مع سوريا من المقاتلين الأكراد، قائلا إن أنقرة قد توسع نطاق عمليتها العسكرية الراهنة في شمال غرب سوريا شرقا حتى الحدود مع العراق، وهي خطوة تهدد بمواجهة محتملة مع القوات الأمريكية المتحالفة مع الأكراد.
وفتح الهجوم التركي في منطقة عفرين السورية ضد وحدات حماية الشعب الكردية جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية متعددة الأطراف وأدى لتصعيد التوتر في العلاقات مع واشنطن.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب تنظيما إرهابيا لكن هذا الفصيل لعب دورا بارزا في الجهود التي قادتها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وقال إردوغان منذ بدء الهجوم الذي أطلقت عليه أنقرة اسم "عملية غصن الزيتون" إن القوات التركية ستواصل الاتجاه شرقا إلى منبج السورية وهو ما قد يجعلها في مواجهة القوات الأميركية المتمركزة هناك. وقال إردوغان "عملية غصن الزيتون ستستمر حتى تحقق أهدافها. سنطهر منبج من الإرهابيين...قتالنا سيستمر حتى لا يبقى أي إرهابي حتى حدودنا مع العراق".
وأي تحرك للقوات التركية نحو منبج، الواقعة في منطقة يسيطر عليها الأكراد وتبعد نحو 100 كيلومتر شرقي عفرين، قد يهدد الجهود الأميركية في شمال سوريا.
وللولايات المتحدة نحو ألفي جندي في سوريا ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وانتشرت القوات الأميركية داخل وحول منبج حتى لا تهاجم القوات المدعومة من تركيا وتلك التي تدعمها الولايات المتحدة بعضها البعض كما قامت بمهام تدريبية في المنطقة.
وأغضبت واشنطن أنقرة بتوفيرها السلاح والتدريب والدعم الجوي للقوات الكردية السورية. وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا مسلحا في تركيا منذ ثلاثة عقود.
وتساءل إردوغان "كيف يفعل شريك استراتيجي هذا بشريكه؟" في إشارة إلى الولايات المتحدة وأضاف "إذا كنا سنشن حربا على الإرهاب معا فلنقم بذلك معا أو سنقوم بذلك بنفسنا".