يوليو 10 2018

كافة ترقيات وقرارات الجيش تخضع لأردوغان

إسطنبول – في إطار صلاحياته الدستورية المُطلقة، تمكّن الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان من تعزيز سيطرته بشكل كامل على القوات المسلحة التي كانت حتى وقت قريب أحد أهم عوامل الحكم في تركيا، لكنّ أردوغان نجح في السنوات الأخيرة من تحييدها أولا ومن ثمّ ضمان موالاة كبار ضباط الجيش له. فيما فصل وحاكم منذ المحاولة الانقلابية قبل سنتين الآلاف من الجنود والضباط بتهمة الانضمام لحركة فتح الله غولن المُقيم في الولايات المتحدة.
واليوم الثلاثاء ذكر قرار نشر في الجريدة الرسمية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عين قائد القوات البرية الجنرال يسار جولر رئيسا جديدا لأركان الجيش.
ويحل جولر محل الجنرال خلوصي أكار الذي عينه أردوغان وزيرا للدفاع في الحكومة الجديدة أمس الاثنين.

وتعرض جولر مع أكار وزملائه العسكريين، للاحتجاز من قِبل أعضاء المحاولة الانقلابية قبل عامين.

من جهة أخرى دخل حيّز التنفيذ اليوم الثلاثاء، مرسوم رئاسي تركي، يقضي بأن يقرر رئيس الجمهورية الترقيات والتعيينات في قيادة الجيش.
يذكر أنّ ترقيات الجيش وفق النظام البرلماني السابق، كانت تتم من قبل مجلس الشورى العسكري الأعلى، الذي يلتئم برئاسة رئيس الوزراء (منصب جرى إلغاؤه بموجب النظام الرئاسي)، ويصادق عليها رئيس الجمهورية.
ونشرت الجريد الرسمية، المرسوم الرئاسي المتعلق بإجراءات التعيين في المؤسسات والهيئات العامة، وبتعيين المديرين العامين رفيعي المستوى، الذي تضمن تعديلات فيما يتعلق بالترقيات والتعيينات في القوات المسلحة.
ووفق التعديلات، ستتم ترقيات الضباط في "عيد النصر" الموافق 30 أغسطس من كل عام، مع إمكانية تحديد موعد مختلف من قبل الرئيس.
وبذلك تدخل الترقيات من رتب العقيد إلى عميد، ومن لواء إلى رتبة أعلى، ضمن صلاحيات رئيس البلاد.
وبموجب ذلك يجري تعيين رئيس الأركان من بين قادة الجيش الذين يحملون رتبة فريق أول.
ومساء الاثنين، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تشكيلة حكومته الجديدة، عقب انتقال نظام الحكم في البلاد من البرلماني إلى الرئاسي.
وشهدت التشكيلة الجديدة تعيين، خلوصي آكار وزيرًا للدفاع الوطني، وهو الذي انحاز بشكل كامل لأردوغان خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا يوم 15 يوليو 2016.
ولد آكار عام 1952 بولاية قيصري (وسط). تخرج من مدرسة الحرب البرية عام 1972، ومن مدرسة المشاة عام 1973، ومن أكاديمية الحرب البرية عام 1982، ومن أكاديمية القوات المسلحة عام 1985. وعام 1987 تخرج كذلك من الأكاديمية العسكرية الأميركية.
وإلى جانب العديد من المهام التي تولاها في مختلف المقار والوحدات العسكرية، شغل منصب قائد لواء الأمن الداخلي في تونجالي- هوزات، ومدير الخطط والمبادئ في القيادة الإقليمية الجنوبية لقوات الحلفاء في نابولي- إيطاليا، وتم ترقيته إلى رتبة لواء عام 2002.
تولى آكار قيادة المدرسة الحربية البرية، والأكاديمية الحربية البرية، وحينما حصل على رتبة فريق، تولى القيادة اللوجيستية للقوات البرية، وعقب ذلك تولى قيادة الفيلق الثالث بالجيش. 
في عام 2011 حصل وزير الدفاع على رتبة فريق أول، فتولى رئيسا ثانيًا للأركان، وقيادة القوات البرية. وعام 2015 تم تعيينه رئيسًا للأركان العامة.
كما قاد قيادة الجيش التركي خلال العمليات العسكرية التي خاضها خارج البلاد لمواجهة الأكراد.
شارك آكار في العديد من البرامج الأكاديمية المتنوعة ببعض الجامعات التركية، كجامعة الشرق الأوسط التقنية، وجامعة أنقرة، وجامعة البوسفور، والتي حصل منها على درجة الدكتوراة.