ديسمبر 04 2017

كبار الموظفين والدبلوماسيون الأتراك يتقدّمون بطلبات لجوء في ألمانيا

 

برلين - كشفت وزارة الداخلية الألمانية أنّ 508 موظفين رفيعي المستوى في تركيا تقدّموا بطلبات لجوء في ألمانيا منذ يوليو 2006.
وأوضحت الوزارة في ردّها على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، أنّه ومنذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا قبل أكثر من عام، فقد تقدّم 260 تركيا حاملين لجوازات سفر دبلوماسية بطلبات لجوء في ألمانيا.
وبحسب البيانات، فإنّ هذ العدد يشمل حتى 20 نوفمبر الماضي أفراد عائلة الدبلوماسيين والموظفين الأتراك، أي أزواجهم وأبناءهم.
كما وحصل 401 مواطن تركي من إجمالي 768 طالب لجوء على حق الحماية في ألمانيا.
وذكرت مصادر من الكتلة البرلمانية لليسار، أنّه من المرجح أنّ باقي طلبات اللجوء لم يُبت فيها حتى الآن.
وبوجه عام، فقد بلغ عدد طالبي اللجوء القادمين من تركيا في ألمانيا 1059 تركياً في أكتوبر الماضي، 1016 في سبتمبر الماضي، و962 تركياً في أغسطس الماضي.
وتأتي تركيا بذلك في المرتبة الثالثة عقب سورية والعراق في قائمة الدول التي ينحدر منها أكثر اللاجئين في ألمانيا.
وبالنظر إلى إجمالي عدد طالبي اللجوء الأتراك في ألمانيا، فإنّ نسبة من حصل على اعتراف بطلب لجوئه بلغت في أكتوبر الماضي نحو 30%.
وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، سيفيم داجدلين إنّ الناس يفرّون على نحو متزايد من الديكتاتورية الإسلامية لأردوغان، مُطالباً بمنح اللجوء ليس فقط للموظفين البارزين، بل أيضا للديمقراطيين واليساريين والأكراد، الذين تقل نسبة الحاصلين منهم على اللجوء في ألمانيا عن نسبة الدبلوماسيين.
وذكر داجدلين أنه من الضروري تبني توجه جديد في السياسة المتعلقة بالشأن التركي، بدلا من محاولة كسب ود الحكومة التركية.
تجدر الإشارة إلى أنّ قضية اللجوء أثارت استياءً كبيراً بين ألمانيا وتركيا، حيث اتخذت أنقرة من منح اللجوء لعسكريين أتراك في تركيا حجة لحظر زيارة نواب من البرلمان الألماني (بوندستاج) لجنود ألمان في قاعدة "إنجرليك" التركية، وهو ما دفع الحكومة الألمانية لسحب قواتها من تركيا ونقلها إلى الأردن.
ويشوب العلاقات بين ألمانيا وتركيا التوتر بوجه عام.
ويُذكر أنّ أكثر من 100 ألف شخص فقدوا وظائفهم في تركيا في عمليات التطهير والاعتقال، التي جرت في القطاع الحكومي والجيش ومؤسسات أخرى منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016.