كرم الله أوغلو: خاب أمل الناخبين بأردوغان بسبب حكمه المستبد

أنقرة – وصف زعيم حزب السعادة الإسلامي تمل كرم الله أوغلو؛ المرشّح للمنافسة في الانتخابات الرئاسية التركية، رفيق دربه السابق رجب طيب أردوغان بالحاكم المستبد، وأشار إلى أن الناخبين المتدينين انفضّوا عنه بسبب حكمه المستبد. 

على الرغم من أن حزب السعادة بزعامة كرم الله أوغلو يمكن أن يحصل على نسبة تتراوح بين 2 إلى 3 ونصف من أصوات الناخبين، بحسب استطلاعات للرأي، إلا أنّ هذه النسبة يمكن أن تكون مفصلية في حال عدم حسم أي مرشّح النتيجة لصالحه في الجولة الأولى. 

ويستهدف حزب السعادة، وهو حزب إسلامي صغير في تركيا الناخبين المتدينين الذين يقول إنه خاب أملهم في الرئيس رجب طيب أردوغان بسبب حكمه المستبد، ساعيا بذلك إلى الاقتطاع من نسبة الدعم الممنوحة له في انتخابات برلمانية يتوقع أن تشهد منافسة محمومة.

ولم يفز حزب السعادة بأكثر من 2.5 بالمئة في أي انتخابات برلمانية سابقة، لكن تحالفه مع أحزاب علمانية وقومية يدعم فرصه في الفوز بمقاعد في البرلمان للمرة الأولى خلال الانتخابات التي تجرى يوم 24 يونيو.

ومع إظهار استطلاعات الرأي أن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان وشريكه حزب الحركة القومية، سيحصلان على نحو 50 في المئة من أصوات الناخبين، فإن أي فارق بسيط سيكون حاسما بالنسبة لآمال آردوغان في الفوز بالأغلبية في البرلمان.

المرشحان للانتخابات الرئاسية في تركيا محرم إينجه وتمل كرم الله أوغلو.
المرشحان للانتخابات الرئاسية في تركيا محرم إينجه وتمل كرم الله أوغلو.

أنصار أردوغان يصفونه بأنه "أكثر ساسة تركيا نجاحا في العصر الحديث"، وأنه لا يزال أقوى المرشحين للفوز بالرئاسة التنفيذية الجديدة في الانتخابات الرئاسية التي تجرى في اليوم نفسه. لكن خسارة الأغلبية في البرلمان قد تفقده بعض السلطات الكاسحة التي يسعى جاهد لاقتناصها.

وإذا أبلى حزب السعادة بلاء حسنا في الانتخابات، فقد يساعد ذلك المعارضة أيضا على إبعاد عدد كافٍ من الناخبين عن أردوغان، ما يدفع بانتخابات الرئاسة إلى جولة إعادة، وعندها يتفق تحالف المعارضة على الالتفاف حول مرشح واحد.

وقال زعيم حزب السعادة تمل كرم الله أوغلو إن حزب أردوغان ابتعد عن مبادئه المؤسسة، مؤكدا أن حزبه مستعد للاستفادة من خيبة أمل بعض أنصار حزب العدالة والتنمية في الحزب.

وأضاف في مقابلة معه "نعتقد الآن أن نحو 15 في المئة من الناخبين غير سعداء بتصرفات الحكومة ويبحثون الآن (عن حزب آخر). أعتقد أن الأغلبية ستميل إلينا".

يشار إلى أن كرم الله أوغلو وأردوغان كانا رفقاء في حزب الرفاه خلال التسعينيات من القرن الماضي، حين أسس ذلك الحزب أول حكومة إسلامية في تركيا قبل أن يطاح به من الحكم عام 1997 وتحظره السلطات في وقت لاحق.

يشار إلى أن انطلاقة أردوغان السياسية جاءت عندما كان في صفوف حزب الرفاه وفاز بالانتخابات على منصب رئيس بلدية إسطنبول عام 1994.

وانتقد كرم الله أوغلو (77 عاما)، الذي سيخوض الانتخابات الرئاسية أيضا، الخطاب الذي يستخدمه أردوغان ومنافسوه الرئيسون.

وقال "لم يعد للهجة وخطابات الرئيس نفس الأثر في الناس بعد اليوم. الناس ملت".

وذكر مسح لمؤسسة ماك التي تعتبر مؤيدة لحزب العدالة والتنمية الحاكم أن أردوغان سيفوز بالانتخابات الرئاسية بنسبة 51.4 بينما سيقتصر التأييد لكرم الله أوغلو على ما يتراوح بين اثنين و3.5 بالمئة فقط.