يونيو 26 2018

كليجدار أوغلو: لن أهنّئ الدكتاتور

انقرة – لا يبدو ان السجال السياسي بين المعارضة التركية وزعيمها كمال كليجدار اوغلو شخصيا وبين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سوف يتوقف او يهدأ على الرغم من انتهاء الانتخابات.
اردوغان وابان حملته الانتخابية كان قد هاجم كليجدار اوغلو مرارا داعيا إياه لدخول حلبة المنافسة.
لكن كليجدار ردّ مرارا وابان الحملة الانتخابية على خصمه اللدود قائلا "إني اعرف ان النوم يهرب من الرجل الجالس في القصر، سوف أدعك كذلك، تأتيك الشجاعة فقط في مواجهة الغرباء، ولكن لا تملك الشجاعة لمواجهتي، اخرج يا سيد رجب اخرج".
واضاف "سنحرق نظام الرجل الواحد٬ سنستعيد إرادة الشعب و نزيل الديكتاتورية".
وقال "أنا ادافع عن حقوق الإنسان والديمقراطي، اريد السلام والهدوء في كل بيت".
وانهى حديثه بقوله "ان كان الكذب دائما في فم هذا الرجل٬ فلن يكون له فائدة لهذا البلد ابدا".
من جانبه انتقد أردوغان خصمه كليجدار أوغلو حول مسألة الانتخابات الرئاسية، قائلاً: "يبدو أن إدارة الحزب بالنسبة له أهم وأكثر جاذبية من إدارة تركيا، لذا فضّل ترشيح أحد نوابه للانتخابات المقبلة".
وقال أردوغان مشيراً إلى الفشل الذريع للمعارضة التركية: "مما يدعو للحزن أننا خلال السنوات الـ16 الماضية، لم نجد منافساً لنا بثقلنا، وصرنا نتنافس مع أنفسنا، ونسعى لتحطيم أرقامنا، ونتسابق مع أنفسنا في إيصال الخدمات لشعبنا".
وخاطب الرئيس التركي أحزاب المعارضة قائلاً: "هدفهم الوحيد هو الإطاحة برجب طيب أردوغان، لكننا لن نتنحّى جانباً إلا بناءً على إرادة شعبنا".
وبعد الانتخابات وتدفق التهاني لاردوغان على فوزه في الانتخابات كان لكليجدار اوغلو موقفا آخر.
اذ أعلن أنه لن يهنئ الرئيس رجب طيب اردوغان على فوزه في الانتخابات الأحد، واصفا إياه بـالدكتاتور.
وصرّح كليجدار اوغلو "لا يمكن أن نهنئ رجلا لا يدافع عن الديموقراطية. سأهنهئه على ماذا؟".
وقال في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة "لماذا سأهنئ دكتاتوراً؟".
تأتي هذه التصريحات بعد يومين من انتخابات تشريعية ورئاسية فاز فيها اردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي يرأسه.
وحصل مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم اينجه على 30.6% من الأصوات، مقابل 52.6% لاردوغان الذي فاز منذ الدورة الأولى، بحسب النتائج الموقتة.
وسيتم بعد هذه الانتخابات الانتقال من نظام برلماني الى آخر رئاسي يتمتع فيه اردوغان بصلاحيات واسعة.
وينتقد كيليشدار اوغلو باستمرار الرئيس التركي خصوصا بسبب حملات التطهير الواسعة التي أجريت في تركيا منذ الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.
ومن بين أكثر من 77 ألف شخص سجنوا منذ محاولة الانقلاب، نائب من حزب الشعب الجمهوري هو انيس بربر اوغلو، الذي أدين لاعطائه معلومات سرية الى صحيفة جمهورييت.