ديسمبر 15 2017

كل شارع يُشير لـِ "غولن" أو يحمل إيحاءات جنسية، فهو ممنوع في اسطنبول

اسطنبول - قرّرت بلدية اسطنبول تعديل أسماء حوالي 200 شارع لمحو أي تسمية تذكر بالداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة انقلاب 15 يوليو 2016.
وسوف يتم تعديل أسماء 192 شارعا تشمل كلمات مُعينة أبرزها "غولن"، اسم العائلة الشائع جدا الذي يحمله الداعية المُقيم في المنفى في الولايات المتحدة الأميركية، و"مواز" لتذكيرها بـ"الدولة الموازية" التي تتهمه الحكومة التركية بتشكيلها للاطاحة بها.
وأطلقت على هذه الشوارع أسماء عدد من ضحايا محاولة الانقلاب الذين تعتبرهم السلطات شهداء، حيث قتل حوالي 250 شخصا ليلة الانقلاب الفاشل في 15 إلى 16 يوليو 2016.
ومنذ ذلك الوقت، تخوض الحكومة حملات تطهير واسعة النطاق تخللها توقيف أكثر من 55 ألف شخص، وإقالة أو تعليق مهام أكثر من 140 ألفا.
وينفي غولن على الدوام أي علاقة له بمحاولة الانقلاب، فيما تُطالب أنقرة الولايات المتحدة بتسليمه إليها، حيث يُقيم غولن منذ عام 1999.
وإلى جانب الأسماء التي قد تذكر بغولن وشبكته، قررت البلدية تغيير اسم شارع "قنديل"، الذي تحمله كذلك الجبال في شمال العراق حيث لحزب العمال الكردستاني التركي، المصنف "منظمة إرهابية" في تركيا، قواعد خلفية.
كذلك ستعدل أسماء شوارع أخرى اعتبرت "منافية للاخلاق" لاشتمالها على معان مزدوجة ذات إيحاءات جنسية أو مسيئة، منها شارع "الحريم"، وشارع "فاك" (فخ) الذي يبدو كشتيمة بالانكليزية.
من جهة أخرى، زعم روبرت أمستردام، وهو محام يبدو أنّ الحكومة التركية تستخدمه للتحقيق في أنشطة منظمة "فتح الله غولن"، أنّ الأخير "ينفق ما لا يقل عن نصف مليون دولار شهريًا لتمويل جماعات ضغط في واشنطن، لمُهاجمة تركيا".
وعقب المحاولة الانقلابية بتركيا، كلفت الحكومة التركية الشركة، التي تمتلك مكاتب في لندن وواشنطن، بإجراء تحقيق دولي في أنشطة منظمة غولن.
وتقول الحكومة التركية، إنّه وعلى مدار سنوات، تغلغلت عناصر المنظمة في أجهزة الدولة التركية، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، وهو ما برز بشكل واضح عبر المحاولة الانقلابية.
وأصدرت شركة المحاماة الدولية، في سبتمبر الماضي، كتابًا، بتمويل حكومي، بعنوان "إمبراطورية الخداع"، حول المدارس التي تديرها منظمة غولن.
وأوضح المحامي أن "نطاق عمل الشركة لا يقتصر على الولايات المتحدة، بل يشمل أيضًا رصد أنشطة منظمة غولن في إفريقيا وأوروبا". وشدّد على "ضرورة عدم التقليل من شأن القوة المالية لغولن".
واعتبر أمستردام أنه "لو فازت هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لكان عملنا أصعب بمعدل 10 أضعاف، لكن فوز دونالد ترامب جعلنا نلاحظ كيف يوظف غولن كل الأشخاص ذي الصلة بترامب".