يناير 09 2018

كما أحداث إسطنبول 2013.. مسؤول تركي: أياد خفية وعقول مدبرة وراء مظاهرات إيران

أردهان (تركيا) - قال "أورهان أطالاي" رئيس بعثة تركيا لدى اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، إن المظاهرات التي شهدتها إيران مؤخراً كانت محاولة مشابهة لأحداث "حديقة غزي" التي وقعت بإسطنبول في العام 2013.
وتابع أطالاي "أعتقد أن الشعب الإيراني أدرك أن هناك أياد خفية وعقول مدبرة تحاول زعزعة الاستقرار في البلاد"، مؤكداً على ضرورة أن تقرأ طهران تلك المظاهرات بشكل صحيح وسليم وعلى أعلى المستويات.
واندلعت أحداث "غزي" التركية في 27 مايو 2013، إثر اقتلاع بعض الأشجار من منتزه "غزي" المطل على ساحة "تقسيم" العريقة في قلب إسطنبول، في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة.
وتصاعدت حدة الاحتجاجات في الأول من يونيو من العام ذاته، وامتدت إلى مدن أخرى، رافقتها أحداث شغب، واستمرت حتى أوائل أغسطس من العام ذاته.
وأضاف أطالاي، أنه كان يتابع المظاهرات في إيران عن كثب كون مقر اتحاد مجلس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي موجود في إيران، وأجرى لقاءات مع بعض المسؤولين الإيرانيين، مبيناً أن المظاهرات في إيران تحتاج إلى تحليل معمق.
ومنذ 28 ديسمبر المنصرم، تشهد إيران مظاهرات بدأت في مدينتي مشهد وكاشمر (شمال شرق)، احتجاجات على غلاء المعيشة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى تظاهرات تتبنى شعارات سياسية.
وأضاف رئيس البعثة التركية، أن إيران شهدت حصاراً استمر لسنوات عديدة، عقب ثمانية أعوام من حرب مع العراق.
وأكد أن تركيا وقفت إلى جانب إيران عندما تم تشديد الحصار عليها، مذكّراً بأن أنقرة أعلنت أن ذلك الحصار ظالم.
وأشار أن هناك مشاكل اقتصادية في إيران، إلا أن ذلك كان يشكل الجزء المكشوف من أسباب المظاهرات التي شهدتها إيران مؤخراً.
وأعرب أطالاي عن ثقته في أن تتمكن الدولة في إيران من تجاوز المظاهرات بحكم تجاربها السابقة.
ورأى أنه لولا الموروث القديم لإيران كدولة، وثقافتها، وأعرافها، وعاداتها، لما كانت لتصمد لهذه الدرجة، ولربما شهدت انقساماً كما شهد العراق وسوريا.
ولفت رئيس البعثة التركية إلى أن المظاهرات الأخيرة كانت ذريعة من أجل إشعال فتيل نار كبيرة في إيران، مؤكداً أن من حاول إذكاء هذه النار هم "أعداء أزليين لإيران وشعبها".
وأشار إلى أن الحكومة الإيرانية أعلنت أن الولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل تحاولان زعزعة الاستقرار في إيران.
وأعرب عن اعتقاده أن تتخطى إيران هذه الأزمة، مبيناً أنّ المظاهرات آخذة بالهدوء التدريجي، وأن السلطات الإيرانية كانت تنتظر انخفاض وتيرة المظاهرات ولذلك لم تستخدم العنف ضدها.
وأوضح أن تأكيد الرئيس الإيراني حسن روحاني، على حق الشعب بالتعبير عن آرائه وأفكاره عبر مظاهرات سلمية دون استخدام العنف وإلحاق الضرر بالممتلكات، أدّى إلى انخفاض حدة المظاهرات في إيران.
ولفت إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول المظاهرات، أدت إلى نتائج عكسية للتطورات في إيران.
جدير بالذكر أن أولى المظاهرات انطلقت نهاية ديسمبر الماضي من مدينتي مشهد وكاشمر، لتمتد لاحقاً إلى عشرات المدن بينها العاصمة طهران والعاصمة الدينية "قم".
وشابت المظاهرات أعمال عنف خلّفت 24 قتيلًا على الأقل وعشرات المصابين، فيما أوقفت قوات الأمن أكثر من ألف محتج.