مايو 14 2019

لا إلغاء كلّي لجميع نتائج انتخابات إسطنبول

إسطنبول – يتأكد يوما بعد يوم ان القرارات المتعلقة بانتخابات إسطنبول انما صممت بما يخدم مصلحة حزب العدالة والتنمية الحاكم.
جميع المبررات التي ساقتها وسائل اعلام الحزب الحاكم لم تقنع الرأي العام يتوافر الأسباب المقنعة لرفض النتائج.
في موازاة ذلك سعت المعارضة في موقف مرن من جانبها، الى الغاء نتائج جميع مناطق إسطنبول وليس الإلغاء الانتقائي الذي يخدم مصالح الحزب الحاكم لكن ذلك لم يلقى استجابة تذكر.
وفي هذا الصدد، رفضت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، طلب المعارضة بشأن إعادة الانتخابات المحلية في إسطنبول وأقضيتها.
جاء ذلك خلال اجتماع أعضاء اللجنة العليا للانتخابات التركية في مقر اللجنة بالعاصمة التركية أنقرة.
وفي وقت سابق، تقدم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، بطلب رسمي إلى اللجنة العليا للانتخابات، لإلغاء نتائج الانتخابات المحلية في عموم إسطنبول ونتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد يوم 24 يونيو الماضي.
وجاء طلب المعارضة هذا، ردا على قرار اللجنة العليا للانتخابات، إلغاء نتائج التصويت على رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، بعد النظر في الطعون المقدمة من قِبل حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وتقول المعارضة في طلبها، إنه في حال وجدت مخالفات قانونية في الانتخابات المحلية بإسطنبول، فإن تلك المخالفات يجب أن تشمل التصويت على رئاسة البلدية والاقضية واعضاء المجالس، على اعتبار أن جميع البطاقات الانتخابية توضع في ظرف واحد ومن ثم تلقى في الصندوق الانتخابي.

كما تطلب المعارضة إلغاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت يوم 24 يونيو الماضي، بداعي أن المسؤولين عن الصناديق في الانتخابات المحلية، هم أنفسهم الذين أشرفوا على الصناديق في الانتخابات الرئاسية.
وقال أكرم إمام أوغلو الذي أبطل فوزه في انتخابات بلدية اسطنبول إنه سيقود ثورة من أجل الديموقراطية بعد إلغاء نتائج اقتراع أول مثير للجدل وتحديد موعد انتخابات جديدة الشهر المقبل.
وفي مقابلة سابقة أجرتها معه وكالة فرانس برس قال إمام أوغلو "ما سنقوم به الآن هو معركة من أجل الديموقراطية وتعبئة من أجل الديموقراطية. ستكون بالطبع ثورة عندما نخوضها حتى النهاية".
وكانت الهيئة العليا للانتخابات في تركيا قد ألغت نتائج الانتخابات البلدية التي اجريت في 31 مارس، بعد اتهامات من الحزب الحاكم بزعامة الرئيس رجب إردوغان بأن عملية الفرز شابها فساد على نطاق واسع.
وشكّلت خسارة العاصمة الاقتصادية للبلاد نكسة لإردوغان وحزبه الذي يعتمد على مواردها المالية.
وكانت المرّة الأولى التي تسيطر فيها المعارضة على اسطنبول منذ 25 عاما في استحقاق بالغ الحساسية لإردوغان، رئيس البلدية السابق للمدينة البالغ عدد سكانها 15 مليون شخص.
واضاف امام اوغلو"سنناضل بشدة. ستشاهدون مئات الآلاف يشاركون في العملية. سيقومون بواجبهم في صناديق الاقتراع".
ولدى سؤاله عمّا إذا كان يعتقد أن زخم حملته قادر على إيصاله إلى الرئاسة قال إمام أوغلو "الوقت كفيل الإجابة".
وقال إن "هدفنا حاليا هو رئاسة بلدية اسطنبول. نريد ان ندير إسطنبول"، مضيفا "نريد استعادة ما كنا قد ربحناه".