فبراير 11 2018

لا إنجاز عسكري تركي ملحوظ.. أرباش: نتقدم ببطء في عفرين حرصاً على المدنيين

 

صقاريا (تركيا) – في أعقاب تزايد الخسائر في صفوف الجيش التركي، والتقدّم البطيء للعملية العسكرية التركية في عفرين، صرّح رئيس إدارة الشؤون الدينية التركي، علي أرباش، إن عملية "غصن الزيتون" التي تجريها القوات المسلحة التركية مع الجيش السوري الحر في منطقة عفرين السورية، تجري ببطء خشية على أرواح المدنيين في المنطقة.
جاء ذلك في كلمة له خلال فعالية بقضاء أدابازاري، بولاية صقاريا، شمال غربي البلاد.
وشدّد أرباش على أن الجيش التركي يلتزم بالأخلاق الإسلامية خلال حربه ضد الإرهابيين بعفرين.
وتابع: "عساكرنا يخوضون الحرب وفقا للأخلاق الإسلامية، لذلك فإن الحرب في عفرين تتقدم ببطئ، يتحرك (الجيش التركي) مع مراعاة عدم إلحاق أي أذى بأي مدني؛ وهذا ما يأمرنا الإسلام به، وهذا ما ينبغي على العسكري المسلم أن يفعله".
وأضاف أرباش: "جنودنا يطلقون الرصاص على الظالم من أجل حماية المظلوم، وجنودنا لهذا السبب يحاربون ضد التنظيمات الإرهابية التي ترتكب الفظائع ضد المدنيين".
وتواصل القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر منذ 20 يناير الماضي، عملية "غصن الزيتون" التي تستهدف المواقع العسكرية لتنظيمات الأكراد المُسلحين شمالي سوريا.
وكان رئيس الشؤون الدينية علي أرباش قد أرسل في أولى أيام حرب عفرين، توجيهاً إلى جميع أئمة المساجد في تركيا، فيما يبدو أنها تعليمات حكومية، طالبا الدعاء للجيش بالنصر، وقراءة سورة الفتح من أجل أن "تتكلل بالنصر العملية التي بدأها الجنود الأتراك في عفرين ضد الكيانات الإرهابية التي تهدد تركيا وشعبها".
وسبق للمرصد السوري لحقوق الإنسان، المُعتمد رسمياً من قبل المنظمات الدولية، أن أعلن عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، في عملية "غصن الزيتون" التركية.
 
حرب عفرين
 
وفي أكبر حصيلة قتلى بصفوف الجيش التركي في يوم واحد منذ بداية هجومه، قُتل 11 جنديًا تركيًا السبت بحوادث عدة.
وقد أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مقتل عسكريَّين تركيَّين اثنين عندما تم إسقاط مروحية عسكرية تركية.
وأعلن مصطفى بالي المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، أنه تمت إصابة طائرة مروحية في منطقة راجو في شمال غرب عفرين، قرب الحدود التركية.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة "إرهابية" تشكل امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض حركة تمرد منذ ثلاثة عقود ضد السلطات التركية.
وفي وقت لاحق أعلن الجيش التركي أن تسعة عسكريين قُتلوا بحوادث عدّة، من دون ان يوفّر مزيدًا من التفاصيل. كما أشار إلى أن 11 جنديا تركيا آخرين قد أصيبوا بجراح.
وكان رئيس الوزراء التركي قد أعلن في وقت سابق أن تركيا لم تتدخل في منطقة عفرين لخوض حرب أو لأن لها "أطماعا" بأراضي دولة أخرى، في إشارة منه إلى سوريا.