ديسمبر 19 2017

لا تأشيرات دخول أميركية للأتراك قبل العام 2019

أنقرة – في تطور جديد للأزمة المتفاقمة في العلاقات التركية – الأميركية أعلنت السفارة الأمريكية في العاصمة التركية أنقرة، أنها  لن تستلم طلبات الحصول على تأشيرة الدخول لغير المهاجرين، قبل الأول من يناير 2019. 
وأوضحت السفارة الأمريكية في تغريدة على حسابها في تويتر، أنّ النظر في إجراءات المتقدمين بطلب الحصول على تأشيرة الدخول في الممثليات الأمريكية بتركيا لغير المهاجرين، جارٍ رغم طول الانتظار. ولحالات محددة.
وأضافت السفارة أنّه من الممكن الحصول على مواعيد تأشيرة الدخول اعتبارا من تاريخ 1 يناير عام 2019، لافتةً أنه بالإمكان التقدم بطلب الحصول على التاشيرة من خارج تركيا أيضاً.
وأردفت السفارة قائلة" الأن ما زالت الممثليات الأمريكية في تركيا تتلقى طلبات الحصول على تأشيرة الدخول بشكل محدود، لكن الأولوية للحالات المرضية ورحلات العمل والتعليم".
وكانت السفارة الأمريكية أعلنت الشهر الماضي، أنها استأنفت منح تأشيرة الدخول للطلاب والمرضى غير المهاجرين، لكن بشكل محدود. 
وفي 8 أكتوبر الماضي، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة تعليق خدمات التأشيرات في مقرها والقنصليات الأمريكية في تركيا "باستثناء الهجرة". 
وعلى الفور ردت السفارة التركية في واشنطن على الخطوة الأمريكية بإجراء مماثل. 
التوتر الدبلوماسي بين البلدين جاء بعد أيام من صدور حكم قضائي تركي بحبس "متين طوبوز" الموظف في القنصلية الأمريكية العامة في إسطنبول، بتهم مختلفة بينها "التجسس".

اعتقال متين طوبوز ، الموظف في السفارة الاميركية بتهمة التجسس اشعل الازمة الدبلوماسية بين البلدين
اعتقال متين طوبوز ، الموظف في السفارة الاميركية بتهمة التجسس اشعل الازمة الدبلوماسية بين البلدين

يترتب عن قرار وقف إصدار التأشيرات الناتج عن قضايا معقدة بين الحكومتين انعكاسات حقيقية للغاية على المواطنين العاديين في تركيا والولايات المتحدة الذين مثلوا أول الضحايا في الأزمة الأخيرة.
 ويحرم تعليق خدمات التأشيرة لغير المهاجرين المواطنين، الأتراك والأمريكيين من فرص التفاعل وإقامة علاقات ثقافية واقتصادية وأكاديمية التي جمعت بين البلدين منذ وقت طويل، ويُشار إليها باستمرار على أنها مستقبل العلاقات الجيوستراتيجية بين البلدين بحسب موقع ناشسيونال انتيريست.
وبحسب موقع نون بوست تمر العلاقات التركية الأمريكية بأسوأ مراحل العلاقات الثنائية رغم التحالف العسكري الوثيق بينهما منذ الحرب الباردة.
 فقرار واشنطن بتسليح الفصائل الكردية في سوريا التي ترتبط بـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف على قائمة "الإرهاب" في تركيا، لاقى امتعاضًا من قبل الإدارة التركية في البداية، في الوقت الذي سارعت وزارة الدفاع الأمريكية لطمأنة حلفائها الأتراك بشأن ماهية الدعم العسكري وحجمه.  
إلا أن تسليح الأكراد في سوريا تجاوز الحد المعقول كما ترى أنقرة، كما أن عدم تعاطي الإدارة الأمريكية بجدية مع المخاوف التركية من تصاعد الطموح الكردي في تشكيل إقليم حكم ذاتي بمحاذاة الحدود التركية، يؤدي لمزيد من التصعيد في العلاقات الأمريكية التركية.
يقول الباحث جلال سلمي انه على إثر اعتقال متين طوبوز نشبت أزمة دبلوماسية وُصفت بالحادة بين الولايات المتحدة وتركيا، وبررت الحكومة التركية اعتقالها لمتين طوبوز بوجود شبهات عن ارتباطه بجماعة غولن التي تصفها الحكومة التركية "بالإرهابية".
 وتسهيل عملية انتقال أعضاء هذه الجماعة إلى الخارج عبر منحهم تأشيرات للولايات المتحدة، وتوفير أرضية مناسبة لتسهيل عمليات تجسس دول خارجية، المقصود هنا الولايات المتحدة، على بعض شخصيات وأجهزة الدولة التركية، وفقًا لما أوردته صحيفة جمهورييت.

قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل اشعل موجة غضب في الشارع التركي ضد اميركا
قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل اشعل موجة غضب في الشارع التركي ضد اميركا

ووفقًا لمصادر صحفية تركية ، فإن طوبوز بدأ عمله في القنصلية الأمريكية عام 1982، وإن عُرضت قضيته للعلن اليوم، إلا أنه متابع من قبل القوات الأمنية منذ عامين ومعروف بارتباطته التنظيمية منذ زمن بعيد.
تتمحور أغلب الادعاءات الصحفية التركية حول بدء طوبوز لعمله في القنصلية الأمريكية "كتقني"، واستمر على ذلك حتى عام 1993، حيث بات يُعرف، منذ ذلك العام وحتى عام 1993، كموظف "حلقة وصل" بين مكتبي مكافحة المخدرات التركي والأمريكي.
العلاقات التركية الأميركية تدهورت اكثر مع تصاعد محاكمة التاجر التركي رضا ضراب ومدير احد البنوك التركية بدعوى اختراق العقوبات على ايران وبعلم الحكومة التركية ثم رفض الحكومة التركية تسليم الداعية فتح الله غولن ثم لتتفاقم أكثر مع قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مما تسبب في ردود فعل تركية غاضبة ما زالت تتفاعل حتى الان.