لا تعويضات للصحافي دينيس يوجيل عن مدة سجنه

إسطنبول – ما تزال قضية اعتقال الصحفي الألماني من أصول تركية دينيس يوجيل حاضرة امام الرأي العام، فعلى الرغم من الافراج عنه تحت ضغوط المانية على اعلى المستويات لكن تنتظره محاكمة في أواخر هذا العام.
هذه الإجراءات التي يراها يوجيل والمراقبين والمنظمات المختصة بالدفاع عن حقوق الصحافيين والحريات الأساسية بأنها انتهاك صارخ للمواثيق والأعراف الدولية دفعت الصحافي يوجيل الى مقاضاة الحكومة التركية مطالبا بالتعويضات لكنها رفضت ذلك وردت الدعوى.
فقد رفضت محكمة في اسطنبول دعوى أقامها يوجيل ضد الحكومة التركية، وقال محاميه إن إجراءات الطعن على القرار ستبدأ على الفور.
وأوضح المحامي فيصل أوك، لوكالة الأنباء الألمانية، أن المحكمة التي أصدرت القرار لم تصدر أي مسوغات لرفض القضية. وقال "نجهز للطعن على قرار اليوم في غضون الأسبوع القادم".
وكان تم إطلاق سراح يوجيل، وهو مراسل لصحيفة فيلت، في فبراير الماضي بعدما ظل محتجزا لعام كامل في تهم تتعلق بالإرهاب. وأقام يوجيل الشهر الماضي دعوى ضد الحكومة التركية وطالب فيها بتعويض بـ2.98 مليون ليرة (484 ألف دولار)، وفقا لأوراق القضية.
وجاء في الدعوى أن يوجيل لم يتم استجوابه على الإطلاق طيلة فترة احتجازه.
وقال أوك إنهم سينقلون الدعوى إلى "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" إذا ما فشلوا في الوصول إلى نتيجة في تركيا.
وانطلقت محاكمة يوجيل غيابيا في تركيا، في تهم بالدعاية للإرهاب وإثارة الفتنة، في الثامن والعشرين من يونيو الماضي. ورفض قاضي المحاكمة طلبا بتبرئته من جميع التهم الموجهة إليه. ومن المقرر أن تُعقد الجلسة التالية من المحاكمة في 20 ديسمبر القادم.
وتشكل ظاهرة احتجاز الصحافيين في السجون التركية واحدة من اخطر القضايا التي تواجه الحكومة التركية في علاقتها بالمجتمع الدولي.
فحكومة العدالة والتنمية ظلت على الدوام عدوا لدودا للصحفيين، تراقبهم عن كثب وتتسقط ما ينشرونه او يعلقون به على الاحداث السياسية والصراعات التي تشهدها تركيا وتكون نهاية اولئك الصحفيون الى السجون.
وما تزال الحكومة التركية تحتجز عشرات الصحفايين ومثلهم الالاف من سجناء الرأي.
وكان الصحفي الالماني من اصل تركي، دينيز يوجيل واحدا من اولئك الضحايا، ذاق مرارة السجن في تركيا عاما كاملا بسبب عمله الصحفي.
وفاز يوجيل، مراسل صحيفة فيلت الألمانية الذي يواجه تهما بالإرهاب في تركيا، بجائزة إعلامية في ألمانيا تكريما لعمله الشجاع.
وقال رئيس مجلس الجهة المانحة للجائزة المعروفة باسم إم 100 وعمدة مدينة بوتسدام، يان ياكوبس: "بصفته صحفيا قام يوجيل بتغطية إخبارية شجاعة وسليمة عن الظروف السياسية في تركيا، وناضل من محبسه من أجل صحافة ناقدة ومستقلة".
وقد قال قاضي تركي مؤخرا، إنه لا يمكن تبرئة الصحفي الألماني دينيز يوجيل من تهم الإرهاب والتحريض على الفور، معللا ذلك بخطورة التهم الموجهة ضد يوجيل.
وحدد القاضي 20 ديسمبر المقبل لعقد جلسة استماع .
وأوضح القاضي أنه ما زال يجب مراجعة الدليل ضد يوجيل، وطالب تقديم "بيان مكتوب" من يوجيل، الذي لم يعد لتركيا منذ أن تم الإفراج عنه. كما رفض القاضي القبول ببيان مصور، مثلما اقترح فيسل أوك محامي يوجيل.
وصرّح يوجيل في كلمته أثناء تسلم الجائزة عن انتقاده للزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان لألمانيا أواخر الشهر الجاري واتهم الحكومة الألمانية " بالخيانة".
وقال إنه يبدو أن الحكومة الألمانية "تستعد مرة أخرى لخيانة كل الناس في تركيا الطامحين إلى مجتمع حر وديمقراطي وعلماني".
ورأى يوجيل أن الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير سيستقبل "مجرما مدانا بسرقة البشر، على مأدبة رسمية".