يوليو 09 2018

لا حداد على ضحايا القطار فالرئيس يحتفل

أنقرة – فجع الشعب التركي صباح هذا اليوم بكارثة أدت الى مصرع وجرح العشرات بخروج احد القطارات عن مساره وهو يتجه الى إسطنبول.
حادث روع عائلات الضحايا في وقت ترتفع فيه اعدادهم بشكل مضطرد.
في هذه الاثناء كانت حكومة العدالة والتنمية تحشد جميع إمكانات الدولة التركية للاحتفال بتنصيب زعيم الحزب رئيسا لتركيا بصلاحيات واسعة لعدة سنوات مقبلة.
اردوغان شخصيا تلقى العديد من برقيات التعزية لهذا الحدث وكان متوقعا منه ان يتعاطف إنسانيا مع عائلات الضحايا وقبل ذلك تقديلاا لارواح الضحايا انفسهم فيلغي المظاهر الاحتفالية او يؤجلها الى ما بعد انتهاء الحداد.
لكن الرئيس المنتشي بالنصر لم يغير من اجندة الافراح والمسرات شيئا وسار موكبه الفخم بعد أداء اليمين الدستورية شاقا طريقه في شوارع انقرة بينما كانت سيارته مغلفة بالورود كما يجري في التقليد التركي لسيارات العرسان الجدد.

الرئيس المحتفل وسيارته المرصوفة بالزهور
الرئيس المحتفل وسيارته المرصوفة بالزهور

وسائل الاعلام التركية هي الأخرى روجت لاجواء العرس الرئاسي، قائلة ان العاصمة التركية أنقرة، سوف تشهد هذا اليوم الاثنين، حدثاً يُوصف بـ "التاريخي" و"المهيب"، وهو تنصيب الرئيس رجب طيب أردوغان كأول رئيس للبلاد في ظل النظام الرئاسي الذي تنتقل إليه البلاد رسمياً اليوم.
وذكرت الصحف التركية الصادرة صباح اليوم الاثنين، أن حفل التنصيب المذكور سيكون أحد أبرز احتفالات التنصيب بالعالم من حيث عدد المشاركين وتنوعهم.
وبعد اداءه اليمين الدستورية وزيارة ضريح اتاتورك سوف يتوجه أردوغان إلى المجمع الرئاسي برفقة وحدة من الخيالة، على أن يتم استقباله بعزف من فرقة الجوقة العثمانية "المهتر"، مصحوباً بإطلاق 101 طلقة مدفعية، إضافة لإطلاق عدد مماثل من الطلقات في مقرات الجيش التابعة لقيادة القوات الجوية والبرية والبحرية.
وبحسب وسائل الاعلام التركية فأن ما يميز الحفل ويضفي عليه صفة "الهيبة" و"التاريخية" هو عدد وتنوع المشاركين فيه، حيث يعتزم قادة 22 بلدا ورؤساء حكومات وبرلمانات 28 دولة، فضلا عن أمناء ست منظمات دولية، المشاركة في مراسم التنصيب، في المجمع الرئاسي، بعد أداء أردوغان لليمين الدستورية بالبرلمان.
وسيعقب مراسم التنصيب مأدبة عشاء يقيمها أردوغان لرؤساء الدول والحكومات والبرلمانات المشاركين.
ورفعت السلطات التركية حالة التأهب الأمني في العاصمة، عشية أداء أردوغان اليمين الدستورية بصفته أول رئيس لتركيا في النظام الرئاسي الجديد.

جثامين الضحايا
جثامين الضحايا