مارس 10 2019

لا دور تركي بديل عن الإنسحاب الأميركي

واشنطن – تتبدد يوما بعد يوم احلام حزب العدالة والتنمية في ان يملأ فراغ انسحاب القوات الأميركية من الشمال السوري.
فقد بلغت الرغبة التركية اقصاها لسد الفراغ من جهة والتمدد على مزيد من الاراضي السورية وضرب أكراد سوريا المسلحين بوصفهم شركاء حزب العمال الكردستاني في الارهاب بحسب التوصيف التركي من جهة اخرى لكن كل ذلك سيذهب ادراج الرياح بحسب المقاربة الاميركية للوضع هناك.
وفي آخر المستجدات تأكد ان لا فراغ يمكن ان يحتله الجيش التركي منفردا فينتقم من الاكراد كما يخطط الساسة الاتراك، فقد أعلن مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض الأحد أن الولايات المتحدة متفائلة جداً حيال مشاركة فرنسا والمملكة المتحدّة في القوة التي قرر الرئيس الأميركي إبقاءها في سوريا.
وقال جون بولتون لقناة ايه بي سي "الأميركية من خلال محادثاتي مع نظيري البريطاني والفرنسي، أنا متفائل جداً لمشاركتهم".
ولا شيء رسميا حتى الآن، لكن رئاسة الأركان الأميركية تواصل مشاوراتها، كما أوضح المسؤول في البيت الأبيض.
وأكد بولتون أن لا تعارض بين التصريحات التي يكررها ترامب بدون توقف منذ أسابيع بأن "الخلافة المعلنة من قبل تنظيم داعش الارهابي قد انتهت مئة في المئة، وتصريحات قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جوزف فوتيل الذي قال إن المعركة ضد التنظيم بعيدة من الانتهاء.
وقال إن ترامب "لم يتحدث أبداً عن أن القضاء على الخلافة على الأرض يعني نهاية تنظيم داعش الارهابي بشكل عام".
وتابع "نعلم بأن الوضع ليس كذلك"، موضحاً أن "التهديد سيبقى، لكن واحداً من الاسباب التي من أجلها يلتزم الرئيس إبقاء وجود أميركي في العراق وقوة صغيرة من المراقبين في سوريا، هو التصدي لاحتمال عودة حقيقية لتنظيم داعش".
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ في ديسمبر السحب الكامل والنهائي لألفي جندي أميركي منتشرين في شمال شرق سوريا، معلناً انتصاراً تاماً على تنظيم داعش.
ومنذ ذلك الحين، حاول الكونغرس والبنتاغون إقناعه بعدم التسرع في الانسحاب وإبقاء نحو 200 عنصر أميركي في هذه المنطقة التي لا يسيطر عليها النظام السوري، تدعمهم قوات من الدول الحليفة.
وتهدف هذه القوة المتبقية إلى ضمان أمن المقاتلين الأكراد السوريين، فيما يخشى الأوروبيون أن يجدوا أنفسهم في وضع صعب إذا قامت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي بعملية ضدّ المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم إرهابيين.
وكان  مسؤول أمريكي رفيع اكد أن مستشار الأمن القومي جون بولتون أبلغ الأتراك بأن واشنطن تعارض أي هجوم على حلفائها الأكراد في سوريا. كما نقل المسؤول نفسه عن بولتون قوله إن القوات الأمريكية المتواجدة في قاعدة التنف لن تنسحب منها في المرحلة الحالية.
وبحسب تقرير لـ "بلومبيرغ" إن الولايات المتحدة تخطط لإقامة طويلة في سوريا في الوقت نفسه الذي يخطط فيه المسؤولون العسكريون لتقديم خطة لـ (ترامب) بسحب القوات العسكرية من هناك.