فبراير 03 2018

"لا للحرب، السلام حالاً وفي كل مكان" تتسبب باعتقالات متواصلة في تركيا

 

أنقرة - أوقفت السلطات التركية الجمعة 13 شخصا إضافيا بتهمة تأييد نص متداول على شبكات التواصل ينتقد التدخل العسكري في منطقة عفرين شمال سوريا، على ما نقل الإعلام المحلي.
وأفادت عدد من وسائل الإعلام التركية عن اتهام الموقوفين بأنهم أيدوا عبر شبكات التواصل نصا صادرا عن "اتحاد أطباء تركيا" أكبر النقابات الطبية في البلد، في الأسبوع الفائت أكد أن "الحرب تشكل أزمة صحة عامة" واختتم بعبارة "لا للحرب، السلام حالا وفي كل مكان".
وأوقف الأعضاء الـ11 في مجلس إدارة النقابة الثلاثاء، وتمّ اتهامهم "بإضفاء صفة الشرعية على أعمال منظمة إرهابية" و"بالإشادة بجرائم وبمجرمين" و"بالتحريض على الكراهية"، وتم تمكين ثلاثة منهم الجمعة من السراح الشرطي.
وقال الطبيب سينان اديامين بعد الإفراج عنه بحسب فيديو بث على وسائل التواصل الاجتماعي "سنكون دائما مع الحياة وضد الموت".
وقال الطبيب سيموس غوكالب المفرج عنه أيضا أنه اضطر لشرح بيان اتحاد الاطباء بالتفصيل للمدعي العام.
واتحاد أطباء تركيا الذي يضم أكثر من 83 ألف عضو هو إحدى المنظمات الرئيسية للأطباء في تركيا.
وقال المفوض الأوروبي للتوسيع يوهانس هان ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان الجمعة إن اعتقال هؤلاء الأطباء مثال "للأحداث الأخيرة المقلقة التي تقوض دولة القانون والاستقلالية وحياد القضاء في تركيا".
وأضاف البيان "لا يزال من الأساسي إجراء تحسينات ملموسة ومستدامة في مجال دولة القانون والحريات الأساسية من أجل (تحسين) آفاق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا".
وأوقف الجمعة علي ايرول، أحد مؤسسي جمعية "كاوس غ.ل."، إحدى المنظمات الرئيسية للدفاع عن حقوق "مجتمع الميم" ("المثليون والمثليات والمزدوجون والمتحولون") في تركيا.
وأوضحت الجمعية في بيان لها "رغم غياب أي معلومات واضحة عن أسباب توقيف علي ايرول، يؤكد محاموه أن مذكرة التوقيف ذكرت منشورات على شبكات التواصل".
وسبق أن أعلن ايرول تأييده نداء النقابة التركية على حسابه في تويتر.
وبين الموقوفين أيضا صونغيل اكباي وهي مستشارة لفيغن يوكسيكداغ الرئيسة السابقة لحزب الشعوب الديموقراطي (المناصر للأكراد) المعتقلة منذ نوفمبر 2017.
وتشن تركيا منذ 20 يناير حملة عسكرية في عفرين في شمال سوريا لملاحقة عناصر "وحدات حماية الشعب" الكردية السورية التي تصفها أنقرة بأنها "إرهابية".
ومنذ بداية تدخلها في سوريا تسعى السلطات التركية إلى محاصرة أي انتقاد يوجه إليها. وتم توقيف أكثر من 300 شخص بتهمة نشر "دعاية إرهابية" بسبب رفضهم التدخل في عفرين من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.