مارس 13 2019

لا موافقة أميركية على هجوم تركي

واشنطن – لم تمض سوى 24 ساعة على تصريحات مسؤولين اتراك زعموا فيها بوجود تنسيق تركي – أميركي لشن هجوم على الشمال السوري حتى كذبت الولايات المتحدة تلك التصريحات.
فقد نفى مسؤول أمريكي لرويترز اليوم الأربعاء ما نقلته وسائل إعلام عن أن الولايات المتحدة تبحث مع تركيا هجوما محتملا لتركيا في شمال شرق سوريا، وقال إن واشنطن لا تعتقد أن مثل هذه العملية ضرورية للتصدي للمخاوف الأمنية لأنقرة.
كانت وسائل إعلام تركية رسمية نقلت عن مسؤول عسكري تركي قوله يوم الثلاثاء إن أنقرة تبحث مع الولايات المتحدة وروسيا هجوما محتملا في منطقة بشمال شرق سوريا خاضعة لسيطرة مقاتلين يقودهم الأكراد.
وتريد تركيا إنشاء منطقة آمنة في المنطقة الحدودية الواقعة شرقي نهر الفرات بعد انسحاب معظم القوات الأمريكية.
ويدعم الجيش الأمريكي قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد والتي تقاتل فلول تنظيم داعش الارهابي الذي أعلن خلافة على أراض بالعراق وسوريا عام 2014. لكن تركيا تعتبر مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية إرهابيين وهددت مرارا بشن عمليات ضدهم.
وقالت ناديدة شبنام أكطوب المتحدثة باسم وزارة الدفاع التركية "بشأن الاستعدادات شرقي الفرات، التي ما زال من المقرر بحثها ، فإن التنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا على وجه الخصوص مستمر".
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أكطوب أيضا قولها إن التنسيق بين أنقرة وموسكو بشأن منطقة إدلب في شمال غرب سوريا، حيث اتفق البلدان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح، مستمر بنجاح رغم الاستفزازات.
وأعلنت أكطوب، أن مباحثات تجري مع روسيا، لتسيير دوريات مشتركة، لمنع هجمات العناصر الكردية، انطلاقا من بلدة تل رفعت التي يحتلها بريف حلب شمالي سوريا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة في أنقرة.
واضافت، بين الفينة والأخرى، يشن مسلحو تنظيم ي ب ك/ بي كا كا، المتمركزون في تل رفعت، هجمات على منطقة عفرين التي طهرها الجيش التركي بالتعاون مع الجيش السوري الحر، في عملية غصن الزيتون، بحسب المتحدثة.
وشددت المتحدثة على أن الجيش التركي سيواصل القيام بالرد اللازم على هجمات الإرهابيين التي مصدرها من تل رفعت، في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس.
وبشأن الوضع في منطقة خفض التوتر في إدلب شمال غربي سوريا، قالت المتحدثة: "جهودنا متواصلة بنجاح لتنفيذ اتفاق سوتشي حول إدلب بالتنسيق مع روسيا رغم الاستفزازات".
ولفتت إلى تسيير الدورية الأول للجيش التركي ( في المنطقة منزوعة السلاح، بالتوازي مع دورية للجيش الروسي في محيطها) في منطقة إدلب في 8 مارس الحالي.
وأشارت إلى أن تلك الدوريات ستسهم في ترسيخ وقف اطلاق النار، واستمرار جهود تأسيس السلام والاستقرار.
كما لفتت في الوقت ذاته إلى عدم تحقيق نجاح كاف فيما يتعلق بمنع الهجمات التي يشنها النظام السوري على إدلب.