أبريل 09 2019

لجنة الانتخابات تقضي على آمال أردوغان باستعادة إسطنبول

إسطنبول – حسمت اللجنة العليا للانتخابات الجدل بشأن إعادة فرز أصوات انتخابات بلدية إسطنبول التي فاز فيها مرشح المعارضة الرئيسي أكرم إمام أوغلو بمنصب رئيس البلدية، وذلك بعد أن رفضت طلباً من العدالة والتنمية بإعادة فرز كل الأصوات في 31 دائرة في إسطنبول.

وقضت اللجنة العليا للانتخابات بموافقتها على إعادة فرز 15 صندوق اقتراع في 21 دائرو فقط، على آمال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومساعيه الحثيثة لاستعادة بلدية إسطنبول من قبضة المعارضة، ولاسيما أنه زعم بأن هناك مؤامرة من قبل المعارضة.

ورفضت السلطات الانتخابية التركية الثلاثاء طلب حزب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إعادة فرز كل أصوات الانتخابات البلدية في إسطنبول التي أجريت في 31 مارس، ويبدو أن العدالة والتنمية قد خسر فيها.

وأعلن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ علي إحسان يافوز على تويتر أن الهيئة الانتخابية العليا "رفضت طلبنا إعادة فرز كل الأصوات في إسطنبول".

وبعدما اعتبر أن القرار "غير مفهوم" نظراً لوجود "مخالفات واضحة"، أكد يافوز أن حزبه سيستأنف هذا القرار بتقديمه "طعناً استثنائياَ" أمام الهيئة العليا للانتخابات.

وبينت نتائج شبه نهائية فوز الحزب الحاكم على المستوى الوطني لكنه واجه صفعة انتخابية في أنقرة وإسطنبول اللتين فازت المعارضة برئاسة بلديتيهما بعدما كانتا تحت سيطرة العدالة والتنمية وأسلافه الإسلاميين لمدة 25 عاماً.

ورفع حزب العدالة والتنمية طعوناً طوال الأسبوع الماضي، تتعلق خصوصاً بإعادة تفحص الأصوات التي اعتبرت باطلة خلال الفرز الأولي.

وقال رجب أوزيل ممثل حزب العدالة والتنمية الحاكم في اللجنة العليا للانتخابات التركية، اليوم الثلاثاء، إن اللجنة رفضت طلبا من الحزب الحاكم لإعادة فرز كل الأصوات في 31 دائرة من دوائر اسطنبول وعددها 39.

وقال أوزيل للصحفيين بعد اجتماع للجنة إنها قررت أن تدعو لإعادة فرز الأصوات في 51 صندوق اقتراع في 21 دائرة في الانتخابات المحلية التي أجريت يوم 31 مارس وحقق فيها حزب المعارضة الرئيسي انتصارا بفارق بسيط.

يأتي هذا بعد يوم واحد من تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث فيها عن "جريمة منظمة" في الانتخابات البلدية بإسطنبول.

وقال أردوغان: "في إسطنبول، حيث يوجد أكثر من عشرة ملايين ناخب، لا يحق لأحد أن يزعم أنه الفائز بهامش 14-13 ألف صوت".

ويطالب مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو بإعلانه رسميا فائزا بانتخابات إسطنبول، ووصف مزاعم الحزب الحاكم بشأن حدوث مخالفات فيها بأنها "مخزية" و"مهينة".

وشكلت خسارة الانتخابات في كل من إسطنبول والعاصمة أنقرة، اللتين يحكمهما الإسلاميون المحافظون منذ 25 عاما، انتكاسة مدوية للحزب الحاكم.

تسلم منصور يافاش وثيقة رئاسة بلدية أنقرة
تسلم منصور يافاش وثيقة رئاسة بلدية أنقرة

وتسلم منصور يافاش، مرشح حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، أمس وثيقة رئاسة بلدية العاصمة أنقرة والتي تخوله البدء بمهامه رسميا.

وشكّك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين بالنتائج التقريبية للانتخابات البلدية التي تمنح إسطنبول إلى المعارضة، مؤكداً أنها شهدت "مخالفات" هائلة ارتكبت بطريقة "منظمة".

وقال خلال مؤتمر صحافي قبل توجهه إلى روسيا إن "الأمر لا يتعلق بمخالفات هنا وهناك لأن الانتخابات برمتها كانت غشا".

وأضاف "تبين لحزبنا أن جرائم منظمة وأن أنشطة ارتكبت بشكل منظم" في إسطنبول، مشيراً إلى "سرقة في صناديق الاقتراع".

وبهذه التصريحات، زاد أردوغان الضغوط على السلطات الانتخابية التي كانت بصدد قبول أو رفض طعن قدّمه حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان، طالباً إعادة فرز كل الأصوات في إسطنبول.

وتعدّ خسارة إسطنبول، العاصمة الاقتصادية لتركيا التي يساوي سكانها نسبة 20% من سكان تركيا، صفعة انتخابية غير مسبوقة لأردوغان الذي ترأس بلدية المدينة بين عامي 1994 و1998.

وفي 31 مارس الماضي، شهدت تركيا انتخابات محلية، أفرزت تقدم المعارضة في مدينة إسطنبول، وفق نتائج أولية غير رسمية، فيما طلب حزب العدالة والتنمية، لاحقا إعادة فرز الأصوات في عموم المدينة، بسبب ما وصفها بوقوع "مخالفات منظّمة في عملية فرز الأصوات".