لصلاتها بالجريمة المنظمة وبأردوغان، برلين تحظر "العثمانيون الألمان"

برلين - حظرت ألمانيا مجموعة قومية تركية من راكبي الدراجات النارية، بسبب مزاعم بتورطها في الجريمة المنظمة، ولكونها تمثل تهديدا للمواطنين.
وقال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، الثلاثاء، إن عمليات تفتيش جرت في 4 ولايات على صلة بحظر نادي عثماني جيرمانيا (العثمانيون الألمان) للدراجات النارية، وفق ما نقلت "الأسوشيتد برس".
وأشارت السلطات الألمانية، إلى أنه بالإضافة إلى تورط المجموعة في الجريمة المنظمة، يعتقد بصلتها بحزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبضلوعها في ترهيب منتقديه بألمانيا.
وذكرت وزارة الداخلية أن المجموعة، التي تأسست في 2015، لها 16 فرعا في أنحاء البلاد، ولم ترد تقارير بشأن تنفيذ اعتقالات.
وفي ظل الأجندة السياسية لألمانيا وتركيا، هناك ادعاءات متكررة بوجود خطط اغتيال أشخاص أتراك النشأة موجودين في أوروبا، وأنّ هناك استعدادات لشن عمليات اغتيال ضد ممثلي المجتمعات العلوية، والأرمنية في أوروبا، والصحافيين والكتاب والأكاديميين.
يُذكر أنّه وخلال فترة قصيرة باتت العصابات الإجرامية الألمانية الأسرع نموًا راكبي الدراجات، المعروفين بـ "نادي ملاكمة العثمانيين والألمان"، ومؤسسيه هم محمد باغجي وسلجوك جان.
في عام 2014 تجاوز عدد أعضاء المجموعة المؤسسة في ألمانيا الآلاف. ويعمل أغلب أعضاء المجموعة كموظفي أمن.
و"العثمانيون الألمان" ليست منظمة غير ناشطة، بل هي منظمة فعالة فيما لا يقل عن 20 منطقة.
تحتل المجموعة صدارة نادي الملاكمة في منصة المهارات الرياضية، ولكنها تحتل مكانة أيضًا في الأعمال السياسية.
الصحافية التركية ديلك غول كشفت عن وجود ملفات جنائية خطيرة لجزء من أفراد العصابة التي تتكون أغلبيتها من أفراد أتراك النشأة. تعقبتها الحكومة الألمانية، خصوصًا حوادث العنف، والمواد المخدرة، واشتباكات السلاح.
ولهذا السبب نظمت عملية كبيرة للمرة الأولى موجهة ضد جماعة الألمان العثمانيين في عدة ولايات في شهر نوفمبر العام الماضي. وتم اعتقال سبعة أعضاء بارزين في المجموعة تتراوح أعمارهم بين 21 عامًا و 28 عامًا، بتهم جنائية مثل إصابة رجل عمدًا، والبغاء بالإكراه، وتجارة النساء والابتزاز.
وسبق أن صرّحت رئاسة الجمهورية التركية بأنّ "العثمانيون الألمان" يساندون المواطنين الأتراك الذين يعارضون المنظمات الإرهابية خارج حدود الجمهورية بارتداء تيشرتات عليها رمز المجموعة.
وتقوم العصابة أو الجماعة بنشاط مناهض ضد حزب العمال الكردستاني، وحزب اليسار، وحركة غولن. ومن جديد، أعطي اهتمام أيضًا لما تم معايشته سابقًا في ألمانيا من صراعات حضارية خاصة بين جماعة الألمان العثمانيين وأحزاب اليسار.
برنامج "فرونتال 21" الذي يبث في القناة الثانية على التليفزيون الألماني، إضافة لصيفة شتوتجارتر نيخريختن الألمانية، كشفا في تقارير خاصة عن وجود روابط قريبة بين نائب رئيس العلاقات الخارجية لحزب العدالة والتنمية وميتين كولونك نائب حزب العدالة والتنمية بإسطنبول، وبين جماعة العثمانيين الألمان المعروفين باسم العصابة.
وأكدت تلك التقارير أنّ حزب العدالة والتنمية أدار منذ وقت طويل العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا وغيرها من خلال إنشاء وحدات صغيرة وغير قانونية من قبيل "العثمانيون الألمان".