يونيو 29 2018

لضبط ارتفاع الأسعار: تركيا تستورد الغذاء من سوريا

إسطنبول – ذكرت عدّة وسائل إعلام تركية، من بينها صحيفة "حرييت"، أنّ أنقرة سمحت باستيراد كميات محددة من محصول البطاطا من المناطق التي تسيطر عليها في شمال سوريا، وذلك في ظل ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية في السوق التركية.
وأوضح وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، أنه تقرر استيراد البطاطا بعد أن ارتفع سعر الكيلو الواحد منها في السوق المحلية إلى 6 ليرات تركية ما يعادل قرابة 1.4 دولار.
وأشار الوزير، خلال كلمة في مؤتمر صحفي خاص بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الأربعاء، إلى وجود شرط وهو ألا تتجاوز كميات البطاطا المستوردة نحو 4000 طن من احتياجات تركيا من هذه السلعة.
وأضاف الوزير أنّ ثمن البطاطا المستوردة سيتم سداده بالعملة التركية، مؤكدا أنّ هذه الخطوة ساهمت بشكل رئيسي في خفض الأسعار بالسوق المحلية.
وجاء قرار الاستيراد في إطار مساعي الحكومة لكبح أسعار المنتجات الغذائية بعد ارتفاعها بشكل جنوني خلال فترة الانتخابات التركية، ولاسيما أسعار البطاطا والبصل، والتي أصبحت من بين القضايا التي تمّ طرحها في إطار الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي انتهت الأحد الماضي.
فعلى سبيل المثال في إسطنبول ارتفع سعر كيلوغرام البصل خلال الشهر الماضي بنسبة 212% إلى 6.5 ليرة (1.5 دولار)، فيما بلغ سعر كيلوغرام البطاطا 6 ليرات (1.4 ليرة تركية) بزيادة نسبتها 94% عن شهر أبريل الماضي، وذلك وفقا لما ذكرته شبكة "سي.إن.إن.تورك".
لكن سعر كيلوغرام البطاطا انخفض خلال الفترة الأخيرة ليصل بتاريخ 27 يونيو إلى 3 ليرات، ويتوقع المسؤولون الأتراك هبوط الأسعار بنحو أكثر في يوليو المقبل مع وصول الشحنات من شمال سوريا ليتراوح سعر الكيلو ما بين 1.5 ليرة و2.5 ليرة تركية.
يُشار إلى أنّ "الجيش السوري الحر"، المدعوم من تركيا، قد سيطر على مناطق في شمال سوريا في إطار عملية "درع الفرات" التركية.
وبشكل عام، زادت أسعار الغذاء في تركيا بنسبة 11 بالمئة في مايو الماضي، مقارنة بنفس الفترة قبل عام، طبقا لما ذكره مكتب الإحصاء الحكومي "توركستات".
ودفع ذلك وزير الاقتصاد للتعهد بضبط الأسعار قبيل الانتخابات التركية. وذكر حينها أن الحكومة ستسمح للواردات بالمساعدة في إنهاء "المضاربة بالأسعار".
وقال زيبكجي "ليس ذلك بسبب انخفاض الإنتاج. نعتقد أن المشكلة هي المضاربة هنا".
وردّ كمال كليجدار أوغلو زعيم حزب "الشعب الجمهوري" المعارض الرئيسي أنّ "الحكومة تكون مسؤولة إذا ارتفعت الأسعار. من حوّل البلاد إلى هذا؟".