يناير 18 2018

لطمأنة تركيا.. "البنتاغون": ندرب "قوة سيطرة ميدانية"، هذا ليس بجيش..

 

واشنطن - كشف أريك باهون، المُتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أنّ بلاده تدرب ما يسمى "قوات سوريا الديمقراطية" لتحويلها من "قوة قتالية" إلى "قوة إرساء الاستقرار" أو "قوة سيطرة ميدانية".
جاء ذلك في تصريحات صحافية، على خلفية الجدل الذي بدأ عقب إعلان المتحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة "داعش" العقيد ريان ديلون، أنه سيتم البدء بتدريب "قوة أمن حدودية" في سوريا بقيادة "قوات سوريا الديمقراطية"، قوامها 30 ألف شخص.
وأضاف متحدث "البنتاغون" أن التدريب هو "لضمان الأمن المحلي من أجل العائدين إلى منازلهم"، وأنه "تم وصف التدريبات التي نقدمها للقوات المحلية في سوريا بشكل خاطئ".
وتابع "هذا الأمر (التدريب) يهدف لمنع هروب عناصر تنظيم داعش الإرهابي، الذي قاربت نهايته وبدأ بالتفكك إلى الخارج، هذا ليس بجيش ولا قوة حرس حدود كما تم تصويره".
وحاول باهون، التهرّب من الإجابة على سؤال حول ما إذا كان بيان البنتاغون، وتصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، تتناقض مع تصريحات متحدث التحالف الدولي العقيد ريان ديلون.
وأشار إلى أنّ التدريب مستمر إلا أنه لا يستطيع الحديث عن عدد.
وعن سؤال حول ما إذا كان يمكن اعتبار القوة التي يتم تشكيلها بقوة شرطة، قال باهون، "لا أرغب تصويرها بقوة شرطة، لكن هذا نوع من قوة أمن واستقرار، أو نوع من قوة سيطرة ميدانية".
وأوضح أن "ما يقصده بقوة سيطرة ميدانية، لا يعني السيطرة على مساحة واسعة، وإنما حماية مساحات صغيرة".
ورأى باهون، أن "داعش الإرهابي، شارف على الانتهاء، ونتطلع إلى الخطوة المستقبلية التالية. نقدم التدريب من أجل الانتقال بنا إلى الخطوة التالية أي الاستقرار. من المُبكر تصوير ذلك بشكل دقيق لأن الاشتباكات متواصلة".
واستطرد أنه "يمكن أن نقول أننا بدأنا الانتقال لمرحلة جديدة، لكن الاشتباكات لا تزال متواصلة، وهذه لا تزال عملية قتال. وعقب إنهاء القوات المقاتلة لمهامها، سيكون هناك تحول من التدريب القتالي نحو التدريب من أجل الأمن والاستقرار".
وبحسب باهون، فإن كل غايتهم منع عودة عناصر "داعش" إلى المناطق التي أخرجوا منها.
وأعرب عن تفهمه للقلق الذي تبديه تركيا بشأن القوة المذكورة. 
كما ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية أن "قوة الأمن الحدودية" المزمع تشكيلها في سوريا تحت قيادة "ب ي د/ بي كا كا"، ليست "جيشًا جديدًا"، أو "قوة حرس حدود تقليدية".
وقال باهون، إن بلاده "تواصل تدريب القوات الأمنية المحلية في سوريا"، معتبراً أن التدريب "جاء لزيادة الأمن بغية عودة النازحين، ولضمان عدم ظهور داعش مجددًا في المناطق المحررة وغير الخاضعة لسيطرة أحد، وهذا ليس جيشًا أو قوة حرس حدود تقليدية". 
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، إن بلاده لا تعتزم إنشاء أي قوة حدودية في سوريا، في معرض تعليقه على أنباء في هذا الخصوص.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أميركية، فإن تيلرسون، أشار إلى أن بلاده مدينة بتوضيحات لتركيا حول ما تناقلته وكالات أنباء تتعلق باعتزام الولايات المتحدة إنشاء قوة أمنية حدودية في سوريا.
وأضاف في تصريحات صحفية "هذا أمر تم تصويره وتعريفه بأسلوب خاطئ، وبعض الأشخاص تحدثوا بطريقة خاطئة، لا ننشئ أي قوة حدودية".
وخلال الأيام الماضية، حذّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من عملية عسكرية تركية وشيكة تستهدف مدينة عفرين، في ريف محافظة حلب الشمالي بسوريا.
وجاء هذا التحذير بعد أن كشفت قوات التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، بقيادة واشنطن، أنها تعمل مع "قوات سوريا الديمقراطية" على تشكيل قوة حدودية شمالي سوريا.