أبريل 12 2019

لعبة فيديو تسخر من اتهامات أردوغان للمعارضة بتزوير الانتخابات

إسطنبول – أطلق مصمم ألعاب تركي لعبة فيديو تسخر من النقاشات السياسية الجارية حول الاتهامات بالتزوير في بلدية إسطنبول، وترسم مسار رحلة مرشح المعارضة الفائز بمنصب عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإطاحة به عبر طلب حزبه إعادة الانتخابات في إسطنبول بذرائع وصفتها المعارضة بالواهية وغير المقنعة.

وحازت لعبة فيديو عبر الإنترنت صدرت أمس الأول الأربعاء تتعلق بانتخابات رئاسة البلدية في إسطنبول على شعبية واسعة في تركيا، حيث جرت ممارستها حوالي 200 ألف مرة حتى اليوم الجمعة.

وتظهر اللعبة شخصية رسوم متحركة لمرشح المعارضة على منصب عمدة إسطنبول الذي يحظى بشعبية كبيرة وهو يكافح من أجل الحصول على المنصب بعد سباق انتخابي محموم.

وقال مبتكر اللعبة إمري شانكال في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إنها أصبحت منصة يجد فيها المستاؤون من العملية الانتخابية الطويلة في اسطنبول متعة وراحة.

وأضاف شانكال: "يحب الأشخاص فكرة الاحتفال بالفوز حتى إن كان ذلك في العالم الافتراضي.. بالنسبة لأكرم إمام أوغلو"، في إَشارة إلى المرشح لمنصب عمدة إسطنبول عن حزب الشعب الجمهوري.

وذكر شانكال أن هدفه الأساسي كان إضفاء بعض السخرية على النقاشات السياسية الجارية الممتلئة بالاتهامات بالتزوير.

وتظهر شخصية المرشح المماثلة لسوبر ماريو وهي تقفز فوق حواجز لجمع الأصوات، والتي تظهر كصناديق اقتراع، ليحقق الفوز في النهاية.

وتظهر النتائج الأولية تفوق إمام أوغلو على منافسه من حزب العدالة والتنمية في التصويت الذي أجري في 31 مارس.

تحدث أردوغان عن "جريمة منظمة" في الانتخابات البلدية بإسطنبول
تحدث أردوغان عن "جريمة منظمة" في الانتخابات البلدية بإسطنبول

وأعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أنه سيتقدم بطلب للجنة العليا للانتخابات لإعادة الانتخابات على منصب رئيس بلدية اسطنبول.

وقال علي إحسان ، نائب رئيس الحزب: "سنقول إننا نريد إعادة الانتخابات في إسطنبول".

وأشار إلى قانون يتيح للأحزاب طلب إعادة الانتخابات في حال رصد تجاوزات من شأنها تغيير مسار الانتخابات.

وتحدث على إحسان عن "حوادث أثرت بوضوح على نتائج الانتخابات. ولدينا الكثير من الأدلة"، دون المزيد من التوضيح.

وتحدث وزير الداخلية سليمان صويلو بشكل منفصل عن مخالفات مزعومة. وقال للصحفيين في أنقرة "توجد جريمة هنا. يوجد فساد يستهدف تزوير الانتخابات". وهناك تحقيق يجري في تسجيل أصوات بشكل غير قانوني.

وفي يناير، نفى المجلس الانتخابي مزاعم حدوث تلاعب في قوائم الناخبين وقال إنه "لم يتم تسجيل ناخبين بشكل متكرر أو مزيف أو تخيلي. يمكن تسجيل الناخب مرة واحدة فقط".

ووفقا للنتائج غير الرسمية فإن مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو متقدم بـ0.25% على مرشح الحزب الحاكم بن علي يلدريم.

ويطالب إمام أوغلو بإعلانه رسميا فائزا بانتخابات إسطنبول، ويصف مزاعم الحزب الحاكم بشأن حدوث مخالفات فيها بأنها "مخزية" و"مهينة".

وطالب أكرم إمام أوغلو الحزب الحاكم بالتراجع قائلا "نتائج الانتخابات واضحة. لقد قبلها الشارع أيضا، لقد خسرتم (الانتخابات)، يجب أن تقبلوا هذا".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث عن "جريمة منظمة" في الانتخابات البلدية بإسطنبول.

وشكلت خسارة الانتخابات في كل من اسطنبول والعاصمة أنقرة، اللتين يحكمهما الإسلاميون المحافظون منذ 25 عاما، انتكاسة مدوية للحزب الحاكم.