يوليو 19 2018

لقاء أميركيّ تركيّ لتداول العقوبات على إيران

أنقرة – تتجدد التوترات بين الولايات المتحدة الأميركية بناء على الخلافات في وجهات نظرهما تجاه عدد من الملفات الشائكة العالقة بينهما، ولاسيما ملف المحتجزين الأميركيين في تركيا، وعلى رأسهم القس أندرو برانسون، بالإضافة إلى ملفات أخرى كملف منبج، ودعم واشنطن للمقاتلين الأكراد في سوريا، وقضية صواريخ إف 35، ناهيك عن الملف الذي يبدو أنه يزيد قلاقل تركيا، وهو المتعلق بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران. 
وقال مسؤول بوزارة الخارجية التركية إن وفدا أميركيا من مسؤولين بوزارتي الخزانة والخارجية سيلتقي مسؤولين أتراكا غدا الجمعة لبحث العقوبات التي تستهدف إيران.
وقال المسؤول "سيقوم وفد أميركي يجري حاليا محادثات في الهند بزيارة لأنقرة يوم الجمعة تتعلق بالعقوبات على إيران".
وأضاف "سيلتقي الوفد بمؤسسات مرتبطة بالأمر بما في ذلك (مسؤولون من) وزارتي الخارجية والمالية".
وأكد متحدث باسم السفارة الأميركية أن المحادثات ستجرى غدا الجمعة وستركز على العقوبات على إيران.
وانسحب الرئيس دونالد ترامب قبل شهرين من الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015 والذي توصل إليه سلفه باراك أوباما وقوى عالمية أخرى. وأمر ترامب بفرض عقوبات مشددة على طهران.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي إن واشنطن أبلغت حلفاءها بأن يتوقفوا عن استيراد النفط الإيراني بحلول نوفمبر، وهي دعوة عارضتها أنقرة علنا.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الشهر الماضي إن بلاده لن تقطع العلاقات التجارية مع طهران بناء على أوامر من دول أخرى.

أنقرة تتطلع لزيادة حجم تجارتها السنوية مع طهران إلى 30 مليار دولار من عشرة مليارات حاليا.
أنقرة تتطلع لزيادة حجم تجارتها السنوية مع طهران إلى 30 مليار دولار من عشرة مليارات حاليا.

وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتعتمد على الاستيراد في كل احتياجاتها تقريبا من الطاقة. وتفيد بيانات من هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية بأن أنقرة اشترت في الأشهر الأربعة الأولى من العام أكثر من ثلاثة ملايين طن من النفط من إيران أي 55 في المئة تقريبا من إجمالي وارداتها من الخام.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العام الماضي إن أنقرة تتطلع لزيادة حجم تجارتها السنوية مع طهران إلى 30 مليار دولار من عشرة مليارات حاليا.
وزاد الرئيس الأميركي الضغط على حلفاء الولايات المتحدة لتقليص التمويل المتجه إلى إيران.
وفي سياق العلاقات المتوترة بين البلدين، يتجدد الحديث التركي عن محاولة مبادلة السجناء الأميركيين مع فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تطالب أنقرة بتسليمها إياه، وتتهمه بتدبير محاولة الانقلاب قبل عامين. 
ويشار إلى أن من بين المواطنين الأميركيين المحتجزين في تركيا القس المسيحي اندرو برانسون، الذي جرى اعتقاله عام 2016 في أعقاب الانقلاب الفاشل ويواجه اتهامات بصلته بحركة غولن وحزب العمال الكردستاني المحظور.
وكانت محكمة تركية قد قضت أمس الأربعاء بإبقاء برانسون في السجن لاتهامه بالإرهاب والتجسس. ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار حبسه " بالعار" وقال إنه جرى " احتجاز القس لفترة طويلة".