لقاء قصير بين أردوغان وترامب في نيويورك

نيويورك – التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأميركي دونالد ترامب، على هامش مشاركتهما اليوم الثلاثاء في الجلسة الافتتاحية للدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا بنيويورك.

ويبدو أن اللقاء القصير الذي جمع أردوغان بترامب يأتي كمقدمة لتهدئة المشاكل المتفاقمة بين الطرفين، على خلفية ملفات عديدة، وبخاصة استمرار احتجاز تركيا للقس الأميركي أندرو برانسون منذ حوالي عامين.

وفي تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، ذكر رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألتون، أن الزعيمين أجريا "لقاء ودياً قصيرًا" خارج قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح ألتون أن الزعمين تصافحا وتجاذبا أطراف الحديث لفترة قصيرة بحضور عقيلتيهما، قبل أن يلقي أردوغان كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. 

وقال أردوغان اليوم الثلاثاء إن تركيا لن تبقى صامتة أمام استخدام العقوبات كسلاح في وقت تخوض فيه بلاده مواجهة مريرة مع الولايات المتحدة بشأن مصير قس أميركي تحتجزه أنقرة.

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء بشدة استخدام العقوبات الاقتصادية "كسلاح" في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في انتقاد ضمني للولايات المتحدة.

وقال أردوغان في كلمته "لا يمكن لأحد أن يلزم الصمت أمام الإلغاء التعسفي للاتفاقيات التجارية وانتشار الحمائية واستخدام العقوبات الاقتصادية كسلاح".

وتوترت العلاقة بين انقرة وواشنطن في أغسطس الفائت بعد ان فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة عقوبات على الصلب والألمنيوم التركيين ردا على استمرار اعتقال القس الأميركي أندرو برانسون.

وأدت هذه العقوبات الى انهيار الليرة التركية في أغسطس وسط مخاوف من انهيار اقتصادي كامل.

وتابع أردوغان "لا أحد يريد أن يواجه العالم انهياراً اقتصادياً جديداً".

ولم يتهم الرئيس التركي الولايات المتحدة مباشرة بل أشار إلى "الدول التي تحاول باستمرار خلق الفوضى".

وتابع "من السهل للغاية خلق الفوضى لكن من الصعب إعادة بناء النظام، واليوم تحاول بعض الدول باستمرار خلق الفوضى".

والاثنين، أعرب وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو عن أمله في أن تفرج تركيا قريبا عن القس برانسون المحتجز منذ قرابة عامين بتهم متصلة بالإرهاب.

وتابع "ينبغي أن تفرج تركيا فورا عن القس برانسون وعن الأميركيين الآخرين المحتجزين في تركيا".

وحض أردوغان قادة العالم على ملاحقة أتباع الداعية التركي فتح الله غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا وتتهمه انقرة بتدبير الانقلاب الفاشل في يوليو 2016 وتعتبره زعيما لمنظمة إرهابية.

وكان أردوغان علّق على احتمالية لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في نيويورك خلال مؤتمر صحفي عقده الأحد، في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول، قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة، إنه في حال "تلقينا طلبًا من الجانب الأميركي فإننا سنقيّمه، حاليًّا ليس هناك شيء من هذا القبيل".

وكانت أطراف سياسية في أنقرة وواشنطن، تحدثت منذ أيام حول لقاء محتمل بين أردوغان وترامب في نيويورك، هو الأول من نوعه، عقب الأزمة السياسية والاقتصادية التي عصفت بعلاقات البلدين مؤخراً.

وتختلف أنقرة وواشنطن أيضا حول مصالح متباينة في سوريا.

كما عبرت واشنطن عن قلقها لشريكتها في حلف شمال الأطلسي تركيا بشأن نشرها المزمع لأنظمة الدفاع الجوي إس-400 الروسية الصنع وقالت إن هذا يمكن أن يهدد أمن بعض الأسلحة الأمريكية الصنع وغيرها من التكنولوجيا التي تستخدمها تركيا بما في ذلك الطائرة إف-35.