يناير 09 2018

للمرّة السادسة.. قانون الطوارئ في تركيا يواصل دوره القمعي بنجاح

 

أنقرة - أقرت السلطات التركية تمديد العمل للمرّة السادسة بحالة الطوارئ السارية منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، حسبما أعلن المتحدث باسم الحكومة.
وقال نائب رئيس الوزراء بكر بوزداق خلال مؤتمر صحافي إن حالة الطوارئ التي تنتهي في 19 يناير "سيتم تمديدها مرة أخرى".
وتابع بوزداق إن المسألة ستكون على جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الأمن القومي قبل أن تعرضها الحكومة على مجلس النواب.
وسيشكل إقرار الإجراء في مجلس النواب التمديد السادس لحالة الطوارئ بعد محاولة الانقلاب.
وتشن السلطات التركية التي تزيد حالة الطوارئ من صلاحياتها بشكل واسع، حملة شرسة ضد المؤيدين المفترضين للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب بينما ينفي هذا الأخير ذلك بشدة.
واستهدفت حملات التطهير معارضين مؤيدين للأكراد ووسائل إعلام معارضة للسلطة ومنظمات غير حكومية.
ومنذ الانقلاب الفاشل تم توقيف أكثر من 55 ألف شخص وإقالة اكثر من 140 ألفاً آخرين.
ويستوجب إقرار حالة الطوارئ مصادقة البرلمان، بعد توصية يوجهها مجلس الأمن القومي لمجلس الوزراء التركي في هذا الخصوص.
وكان البرلمان التركي وافق بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، على عدة مذكرات مقدمة من قبل رئاسة الوزراء بخصوص فرض وتمديد حالة الطوارئ.
وعقب فرض حالة الطوارئ للمرة الأولى في 21 يوليو 2016، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن فرضها لا يتنافى مع الحقوق والحريات في البلاد.
وأوضح بوزداغ أن هذا الإجراء يهدف فقط لتطهير المؤسسات من أتباع تنظيم الكيان الموازي، الذي يتزعمه "فتح الله غولن" المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999.
وفيما يخص الانقلابيين الأتراك الفارين إلى اليونان، قال بوزداغ، إنّ بلاده تنتظر من أثينا تسليمهم إلى أنقرة.
وأشار إلى أنّ "تسليم اليونان للانقلابيين الأتراك إلى أنقرة، سيؤثر إيجاباً على علاقات البلدين".
وكانت السلطات اليونانية قد أوقفت مجدداً الانقلابي التركي سليمان أوزقاينقجي، بعد تعليق محكمة الاستئناف الإدارية، حق اللجوء الممنوح له من قِبل "لجنة اللجوء المستقلة" في ديسمبر الماضي.
وفرّ 8 عسكريين إلى اليونان، بعيد المحاولة الانقلابية على متن مروحية عسكرية، وتقدموا بطلب لجوء هناك، وسبق للسلطات اليونانية، أن رفضت تسليم تركيا، الانقلابيين الفارين إليها.