ديسمبر 23 2017

لمحاربة "الإرهابيين".. تخريج أول دفعة من الضباط الصوماليين بإشراف تركي

 

مقديشو - أنهى مركز التدريب العسكري التركي، بالعاصمة الصومالية مقديشو، السبت، تخريج أول دفعة من الضباط الصوماليين، وعددهم نحو 150 ضابطًا.
وشارك في حفل أقيم بمركز التدريب، بهذه المناسبة، مسؤولون حكوميون، يتقدمهم الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، وضباط وقادة عسكريون صوماليون وأتراك، والسفير التركي لدى مقديشو، أولغن بيكر.
وقال فرماجو، في كلمة خلال المناسبة: "نوجه الشكر لتركيا، حكومة وشعبًا، على دعمها الدؤوب للشعب الصومالي، في جميع المجالات، بما فيها الجانب العسكري".
وأضاف أن تخريج الضباط يعد انتصارًا للجيش الصومالي، ويعكس العلاقات المتينة بين البلدين.
وأكد الرئيس، مخاطبًا المتخرجين، أن الوطن والشعب ينتظرون ما سيقدمونه في الميادين، ويراهنون عليهم في محاربة الإرهابيين، الذين يبيدون العشب، في إشارة إلى حركة "الشباب"، الإرهابية.
وتابع أن الصومال بلد حر؛ و"حان الوقت أن نوحد صفوفنا لاستعادة دورنا في العالم، من خلال جيش متسلح بالعقيدة الوطنية، ورفض الإملاءت، والتعرف على مصالحنا".
وتتكون الدفعة من نحو 150 ضابطًا، أنهوا تدريبات عسكرية على يد خبراء عسكريين أتراك.
ومن جهته، قال قائد القوات المسلحة الصومالية، عبدي جامع غرود، إن مركز التدريب العسكري التركي يلعب دوًا مهمًا في تأهيل جيش قوي، وأن هذه الدفعة ستشارك في الجهود الأمنية للدفاع عن الوطن من الإرهابيين.
وأضاف أن تركيا شريك موثوق، نظرًا لدعمها المستمر لبلاده، وبالأخص القطاع العسكري.
بدوره، قال رئيس مركز التدريب، ياسين قالن، إن هذه الدفعة من الضباط تأتي في إطار الجهود المشتركة لتأهيل الجيش الصومالي في جميع مكوناته.
وأضاف أن المركز يعتزم تخريج المزيد من الدفعات، داعيًا ضباط الدفعة الأولى للعمل بإخلاص، وخدمة المواطنين من خلال الدفاع عن كل ما يهدد أمن البلاد. 
يذكر أن المركز، الذي يطل على سواحل المحيط الهندي، افتتح في سبتمبر الماضي، بهدف تدريب وتأهيل الجيش الصومالي.
وكان الرئيس الصومالي قد أعلن مؤخراً أنّ الحكومة ستبذل ما في وسعها لدفع رواتب جنود الجيش وشراء المعدات مع بدء فقد الدعم الدولي لها.
جاء ذلك عقب ما تمّ تداوله من أن الولايات المتحدة ستوقف مساعدات الغذاء والوقود لمعظم وحدات الجيش الصومالي لمخاوف تتعلق بالفساد.
وشكّل ذلك ضربة للجيش الذي سيبدأ في فقد دعم قوات حفظ السلام الأفريقية مع بدء انسحابها هذا الشهر. في حين بدأ المتمردون الإسلاميون في شن هجمات أكبر وأكثر دموية من أي وقت مضى في العاصمة مقديشو والمدن الكبرى.
وتحدثت تقارير صحافية عن أنّ الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل من عجز الحكومات الصومالية المتعاقبة عن بناء جيش وطني قادر على البقاء.
وكشفت التقارير عن وثائق تُبيّن صورة صارخة لجيش أنهكه الفساد، وعاجز عن توفير الغذاء والسلاح والأجور لجنوده رغم تلقيه دعما بمئات الملايين من الدولارات.
مركز التدريب العسكري التركي في مقديشو