يناير 21 2018

لم تُرزق بأطفال.. مُسنة تركية تحظى برعاية أكثر من 1000 فتاة ساهمت بتعليمهن

أنطاليا (تركيا) - لم تتوقع الأرملة التركية المُسنّة "أيهان دميركول" (74 عاما)، التي لم ترزق في زواجها بأبناء، أن تحظى اليوم برعاية ما يزيد عن ألف و100 فتاة من طالبات المدرسة الثانوية التي كانت قد تبرعت بكل ثروتها لإنشائها منذ أعوام طويلة.
السيدة أيهان التي تعيش في أنطاليا جنوبي تركيا، وبعد وفاة زوجها البروفيسور الطبيب جنرال جودت دميركول، قبل 14 عاما، تبرعت حينها بكل ما تملك للولاية من أجل إنشاء مدرسة ثانوية للبنات.
وتقول المُسنة التركية إنها فعلت ذلك "لأنها أرادت ألاّ تبقى أيّة فتاة بلا تعليم".
وبالفعل فقد استخدمت ولاية أنطاليا الأموال التي تبرعت بها أيهان لإنشاء مدرسة ثانوية للتعليم المهني.
وتضم المدرسة 24 فصلا دراسيا، وهي تحمل اسم الزوجين دميركول.
وكانت أيهان تعيش وحيدة في منزلها وتتولى شؤونها بنفسها، إلا أنها ضعفت ومرضت قبل عدّة أيام، ما دفع جيرانها للتواصل مع الرقم المخصص للدعم الاجتماعي، والإبلاغ عن حالتها المرضية.
ووصلت أخبار حالة أيهان إلى نائب مدير مديرية الأسرة والسياسات الاجتماعية في أنطاليا أشرف إديب إكمان، الذي سبق له أن عمل نائبا لمدير المدرسة الثانوية التي تمّ تأسيسها بتبرعات السيدة المُسنة.
ولهذا فقد قرّر إكمان نقل السيدة أيهان إلى دار المسنين التابعة لبلدية "كبزه" التي تقع فيها الثانوية.
وقبل نقلها، ذهب بها فريق المديرية إلى المدرسة، إذ استقبلتها الطالبات بحفاوة بالغة، ووزعت عليهن بدورها شهادات الفصل الدراسي الأول.
وشعرت أيهان بالسعادة عندما أكدت لها مديرة المدرسة "قيمت دمير" أن بناتها من طالبات المدرسة سوف يكنّ بجانبها دائما.
وأشارت المديرة إلى أن "طالبات قسم المرضى والمسنيين بالمدرسة سيتولين رعايتها في دار المسنين".
كما ستقوم طالبات قسم "الجمال والعناية بالشعر" بالاهتمام بشعرها، فيما سيحضر طعامها طالبات قسم "الماكولات والمشروبات".
وبعد انتقال السيدة أيهان لدار المسنين أعربت عن امتنانها للطريقة التي استُقبلت بها والاستعداد لرعايتها.
وقالت: "لم أرزق بأبناء لكن أصبح لي ألف و100 ابنة".
وأضافت المُسنة التركية: "تبرعت لبناء هذه المدرسة لأساهم في تعليم الفتيات، والآن لن تتركني بناتي وحيدة، أنا فخورة فيهن".

مسنة تركية تحظى برعاية 1000 فتاة