يونيو 04 2018

مأساة الطفل السوري إيلان الكردي تعود إلى الشواطئ التركية بـِ 6 أطفال

 

إسطنبول - أعلنت قوات خفر السواحل التركية أنّ تسعة أشخاص كانوا يسعون للوصول إلى أوروبا، بينهم ستة أطفال لقوا حتفهم الأحد بعد غرق زورق سريع كان يقل 15 لاجئا قبالة ساحل إقليم أنطاليا في جنوب تركيا.
وذكرت قوات خفر السواحل في بيان أن خفر السواحل والصيادين أنقذوا ستة أشخاص تم نقلهم إلى المستشفى للعلاج.
وكشفت إحصاءات خفر السواحل أن ما لا يقل عن 26 مهاجرا لقوا حتفهم خلال الفترة من يناير إلى مايو من العام الجاري أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا من تركيا.
وكانت موجة من الغضب الممزوج بالحزن قد اجتاحت العالم إثر انتشار صورة للطفل السوري إيلان الكردي (3 سنوات) الذي توفي غرقا وقذفته الأمواج إلى أحد الشواطئ التركية، مطلع سبتمبر 2015.
وعبر أكثر من مليون شخص، كثير منهم فروا من الحرب في سوريا، إلى اليونان من تركيا في 2015 مع اندلاع أكبر أزمة هجرة واجهتها دول الاتحاد الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية.
وكانت تركيا واحدة من أهم نقاط الانطلاق الرئيسية لرحلة المهاجرين البحرية المحفوفة بالمخاطر والتي لقي آلاف حتفهم خلالها.
وتراجعت الأعداد بشكل كبير منذ توصل تركيا والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بدأت بموجبه تركيا فرض رقابة أكبر على المهاجرين الذين يحاولون العبور إلى أوروبا عبر أراضيها، ووافقت على استقبال المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى الجزر اليونانية. وذلك مقابل حصولها على مساعدات مالية قيمتها ثلاثة مليارات يورو وعلى تعهد بتخفيف قيود تأشيرة دخول أوروبا بالنسبة للأتراك.
وأفادت وكالة أنباء الأناضول أن الزورق واجه صعوبات قبالة منطقة ديمري في محافظة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط. وإضافة إلى الضحايا، تم إنقاذ خمسة أشخاص فيما لا يزال شخص واحد في عداد المفقودين.
من جهتها، ذكرت وكالة دوغان أنهم كانوا يسعون للتوجه بطريقة غير شرعية إلى أوروبا لكن الطريق الذي كانوا يخططون لسلوكه لم يكن واضحا.
وتعد جزيرة كاستيلوريزو اليونانية الصغيرة الواقعة غربا قبالة منتجع كاس التركي الأرض التابعة للاتحاد الأوروبي الأقرب إلى موقع غرق الزورق.
ولم يتم بعد الإعلان عن جنسيات الأشخاص الذين كانوا على متن المركب.
إلا أن المراقبين يشيرون إلى تزايد أعداد الذين يحاولون العبور مُجددا خلال الأشهر الأخيرة.
ووفقا لمنظمة الهجرة الدولية، عبر 11 ألف شخص إلى اليونان العام الحالي حتى 30 أيار، في زيادة أكبر بكثير مقارنة مع الفترة نفسها في 2017.
ولقي 35 شخصا حتفهم وهم يحاولون العبور عام 2018.
وإضافة إلى محاولات مهاجرين من دول مثل سوريا وإريتريا والعراق وأفغانستان التوجه إلى اليونان، يستخدم هذه الطرق كذلك مواطنون أتراك فارون من الحملة الأمنية التي شنتها السلطات عقب محاولة الانقلاب الفاشلة على الرئيس رجب طيب أردوغان في 2016.
وذكرت بيانات الأمم المتحدة أنه بشكل عام بلغ عدد الذين وصلوا عبر البحر المتوسط إلى أوروبا بما في ذلك اللاجئين القادمين من شمال أفريقيا إلى إيطاليا 172301 مهاجر في 2017، بتراجع عن 362753 مهاجرا في 2016، و1015078 مهاجرا في 2015.
غرق مهاجرين قبالة ساحل إقليم أنطاليا في جنوب تركيا