يناير 07 2018

مؤرخ تركي: بلادنا تقع على "خط صدع الانقلابات والزلازل في العالم"

 

إسطنبول – تتسبّب الانقلابات العسكرية في غالبيتها العُظمى، سواء كُتب لها النجاح أم الفشل، بأضرار بالغة بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، وتُكبدها خسائر غير مسبوقة على كافة الصّعد، كما تُساهم في تعزيز الخلافات الداخلية لتسود حالة القمع والظلم كما يصفها المراقبون والخبراء السياسيون والمعنيون بقضايا حقوق الإنسان، إذ تنتهزها الطبقة الحاكمة لتحقيق مصالح ذاتية ضيقة، وتجدها فرصة سانحة للتخلص من كافة الخصوم وأشكال المُعارضة.
ووفق بحث أجراه عالم الاجتماع والمؤرخ التركي، إسماعيل أوز، فقد شهد العالم 475 محاولة انقلابية، منذ عام 1950، وصلت 236 محاولة منها إلى السلطة، فيما باءت 239 محاولة بالفشل.
وبحسب التقرير الذي أعلن عنه أوز، فإن أول محاولة انقلابية في التاريخ البشري، وقعت في عام 2350 قبل الميلاد، في العراق على يد الملك سرجون الأكدي، ملك الدولة الآكدية.
ومنذ ذلك العصر لم تنقطع سلسلة الانقلابات والإطاحة بالسلطة بالقوة، في الدول والممالك التي أنشأها البشر على وجه المعمورة.
وأشار أوز إلى أنّ تركيا تقع، على "خط صدع الانقلابات في العالم"، قائلاً: "نحن لا نقع على خط صدع الزلازل فحسب بل على خط صدع الانقلابات.
ولم تشهد أوروبا انقلابا طيلة السنوات الخمسين الماضية، ونجد أنّ 475 انقلابا وقع منذ عام 1950 كان معظمها في إفريقيا والشرق الأوسط، وأمريكا الجنوبية".
وعند الحديث عن تركيا، لفت عالم الاجتماع، إلى أنّ الانقلابات بدأت في البلاد بعد عام 1950، وأشار إلى أنّ الدولة العثمانية شهدت إزاحة 12 سلطانا عن العرش.
وأكد أنّ كافة الانقلابات في الدولة العثمانية، والجمهورية التركية، كانت تنفذ من قبل الجناح العسكري.
وبين أوز، أنّ تركيا شهدت 6 محاولات انقلابية حديثة، بعد عام 1950، نجحت ثلاث منها.
وأشار إلى أنّ الدول الغربية، بدأت تفقد، تأثيرها الذي كانت تمارسه من وراء الانقلابيين في العالم، قائلاً: "إن تركيا أحدثت حالة أمل، للشعوب التي شهدت بلدانها انقلابات عسكرية، بإجهاض الشعب التركي، للمحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو 2016".
وأوضح المؤرخ التركي، أنّ معظم الانقلابات تحدث في ظل حكومات ضعيفة وبلدان غير مستقرة، وأن المنقلبين على السلطة لا يكونون أفضل حالا من المنقلب عليهم، وغالبا ما يتلقون الدعم من قبل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.
كما شهدت كل من سوريا والعراق في تاريخهما الحديث، العديد من الانقلابات طيلة الـ 80 عاماً الماضية، أثرت بشكل كبير على مسيرة الحياة وتطوّر البلاد.