مؤشّر الثقة بالاقتصاد في أكبر انخفاض له في 10 سنوات

إسطنبول – تراجع مؤشّر للثقة في الاقتصاد التركي إلى أكبر انخفاض له في 10 سنوات، وذلك نتيجة الأزمات التي تعصف به، حيث فقدت الليرة التركية أكثر من 40 % من قيمتها هذا العام، ولا لوح أيّة بادرة فعلية بعد على قرب انتهاء هذه الأزمات التي يتسبّب بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسياساته التي يصفها معارضون بالمتهوّرة والشعبويّة.   

وقد أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي، اليوم الخميس، تراجع مؤشر للثقة في الاقتصاد 15.4 بالمئة عن الشهر السابق في سبتمبر إلى 71.0 نقطة وذلك في أكبر انخفاض في عشر سنوات. 

ينبئ المؤشر بنظرة اقتصادية متفائلة عندما يتجاوز المئة ومتشائمة عندما يكون دون ذلك المستوى. وكان مستوى المؤشر 83.9 في أغسطس.

وبالرغم من محاولات الحكومة التركية اتخاذ إجراءات لتعزيز الاستثمار في الاقتصاد ودعم الليرة المتهاوية، إلا أن الاقتصاد التركي ما يزال يواصل الانتراجع ووالتأزم أكثر فأكثر، ولا يفلح وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق؛ صهر الرئيس أردوغان، في طمأنة المستثمرين والأسواق. 

وتواصل الليرة التركية التقلب على وقع الأزمات السياسية والاقتصادية التي تجتاح تركيا، وتراجعت الأسبوع الماضي مقابل الدولار مع إعلان وزير المالية التركي البرنامج الاقتصادي الحكومي للمدى المتوسط والذي تضمن توقعات مخفضة للنمو.

وتتوقع الحكومة  التركية ارتفاع معدل التضخم إلى 8،20% في 2018 مقابل 7% في آخر توقعات، إضافة إلى ارتفاعه بنسبة 9،15% في 2019 مقابل 6% في التوقعات السابقة.

وأعلن وزير الخزانة والمالية التركي، عن 3 قواعد رئيسة يقوم عليها البرنامج الاقتصادي الجديد لبلاده، وهي التوازن والانضباط والتغيير، وفقا لوكالة أنباء الأناضول.

جاء ذلك خلال مؤتمر للإعلان عن الخطة الاقتصادية متوسطة المدى الجديدة، عقده الخميس الماضي، في مكتب رئاسة الجمهورية التركية بقصر "دولمة بهجة" بمدينة إسطنبول.

وقال البيرق: "حددنا أهداف النمو في البرنامج الاقتصادي الجديد بـ3.8 في المئة لعام 2018، و2.3 في المئة لعام 2019، و3.5 في المئة لعام 2020، و5 في المئة لعام 2021".

وأشار إلى تحديد أهداف تركيا بشأن التضخم في البرنامج الجديد بـ 20.8 % لعام 2018، و15.9 % لعام 2019، و9.8 % لعام 2020، و6% لعام 2021.

ويبدو أن مساعي حكومة العدالة والتنمية لتحسين صورة الاقتصاد التركي في ظل مؤشرات سلبية له تبوء بالفشل، ولا تجدي حملات العلاقات العامة والتصريحات الصحافية من المسؤولين الأتراك في تهدئة مخاوف المستثمرين المتفاقمة.