ماذا بقي من إرث أتاتورك بعد ثمانين عاماً من رحيله

أنقرة – في الذكرى الثمانين لرحيل مؤسس الجمهورية التركية  مصطفى كمال أتاتورك (1881 - 1938)، يتجدد السؤال عما بقي من إرثه بعد رحيله، ولاسيما أن حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامية بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحاول تغيير وجه تركيا بعيداً عن الصورة التي أرادها أتاتورك. 

وبهذه المناسبة شارك الرئيس أردوغان، السبت، في مراسم إحياء الذكرى الـ80 لرحيل مؤسس الجمهورية، مصطفى كمال أتاتورك.

وحضر المراسم، بحسب الأناضول، أعضاء الحكومة ورئيس البرلمان، بن علي يلدريم، ونواب آخرون، إضافة إلى قادة الجيش ورؤساء المحاكم العليا.

كما حضر زعماء أحزاب، "الحركة القومية" دولت بهجلي، و"الشعب الجمهوري" كمال كليجدار أوغلو، و"الصالح" ميرال أكشينار، و"الاتحاد الكبير" مصطفى دستيجي..

ووضع أردوغان إكليلًا من الزهور على الضريح، وجرى تنكيس العلم، والوقوف دقيقة صمت عند الساعة التاسعة وخمس دقائق؛ التي توفي لحظتها أتاتورك، في مثل هذا اليوم من عام 1938.

ودوّن أردوغان عبارات على الدفتر الخاص بالضريح، قال فيها: "أتاتورك العزيز، يا قائد حرب الاستقلال ومؤسس جمهوريتنا، نستذكركم بالرحمة مجددًا في ذكرى وفاتكم الـ 80".

وأضاف: "نسير قدمًا بكل عزيمة، لجعل الجمهورية التركية، التي هي أمانة من معاليكم ومن شهدائنا الأبرار؛ إحدى أقوى دول العالم وأكثرها رخاءً، رغم هجمات الأعداء الداخليين والخارجيين". 

وعقب المراسم الرسمية، فُتحت أبواب الضريح أمام الجماهير القادمة من مختلف الولايات، تعبيرًا عن محبتهم لمؤسس الجمهورية في ذكرى رحيله.

وشهد المكان، بحسب الأناضول، ازدحامًا مع توافد الجماهير، حيث حرص مواطنون جاؤوا مع أطفالهم، على وضع زهور على ضريح أتاتورك.

في سياق متصل وقف مواطنون أتراك دقيقة صمت في أماكنهم، في مختلف الولايات، مع دويّ صافرات الإنذار في الساعة التاسعة وخمس دقائق، في عموم البلاد. 

أقيمت مراسم بهذه المناسبة في مقر البرلمان بأنقرة.
أقيمت مراسم بهذه المناسبة في مقر البرلمان بأنقرة.

كما أقيمت مراسم بهذه المناسبة في مقر البرلمان بأنقرة، وأخرى في قصر "دولمة باهجة" بإسطنبول، الذي شهد رحيل أتاتورك. 

ونقلت الأناضول خبر إحياء السفارة التركية لدى الأردن، السبت، الذكرى الـ80 لوفاة مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.

وتقدم سفير أنقرة لدى عمّان، مراد قرة غوز، البعثة الدبلوماسية وممثلي المؤسسات والهيئات التركية العاملة في المملكة؛ لإحياء الذكرى بمقر السفارة.

وفي كلمة له، ذكر "قرة غوز" 10 عبارات مأثورة من مقولات أتاتورك، مشيراً أنها الأكثر شهرة وتعبيراً، وأنه يحبها شخصياً.

ومن أبرز تلك العبارات "مثلما قدموا سيذهبون" و"السلام في الوطن السلام في العالم" و"الفلاحون هم أسياد الأمة"، و"بدني سيفنى ولكن الجمهورية التركية ستبقى للأبد".

وفي هذا التاريخ من كل عام يقف الأتراك داخل البلاد وفي البعثات الدبلوماسية، دقيقة صمت على روحه.

وولد مصطفى كمال أتاتورك في 19 مايو 1881 في مدينة سيلانيك الواقعة اليوم شرقي اليونان، وقاد النضال الوطني لتحقيق استقلال البلاد والدفاع عن وحدتها، وصولًا إلى تأسيس الجمهورية عام 1923، وترسيخ مؤسساتها وقيمها.

وفي 10 نوفمبر 1938، وافته المنية في تمام الساعة 09:05 بقصر "دولمه بهجة" في إسطنبول، عن عمر يناهز 57 عامًا، بعد صراع مع المرض.