أغسطس 14 2018

ماس: أفرجوا عن القس لحل المشاكل

برلين - تدخل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في النزاع الحالي بين تركيا والولايات المتحدة مطالبا أنقرة بإطلاق سراح القس الأمريكي أندرو برونسون وقال إن هذه الخطوة من شأنها أن "تبسط، وبشكل هائل، حل المشاكل الاقتصادية الحالية بين الطرفين".
وأشار ماس، العضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إلى أنه لا يزال هناك مواطنون ألمان محتجزون في تركيا لأسباب سياسية، وقال إن بلاده تود لو أن تركيا "سعت من أجل إيجاد حل، ليس فقط فيما يتعلق بحالة برونسون، بل ما يتعلق بالحالات الألمانية أيضا".وشدد ماس على أن ذلك يصب في صالح أنقرة.
ويخضع برونسون للإقامة الجبرية في تركيا بتهمة التجسس والإرهاب.
وزادت واشنطن الرسوم الجمركية على الحديد والألومينيوم من تركيا أمس الاثنين للضغط على أنقرة لإطلاق سراح القس الأمريكي مما أدى إلى تضرر العملة والاقتصاد في تركيا بشكل خطير. وخسرت الليرة التركية أكثر من 70% من قيمتها بالنسبة للدولار و 61% بالنسبة لليورو منذ بداية العام الجاري إجمالا.
وقال ماس في معرض تعليقه على ذلك: "التطورات الحالية في تركيا تقلقنا للغاية"، مشددا على أن تركيا دولة مهمة للاتحاد الأوروبي، "لذلك فإن ما نراه هناك يقلقنا حقا".
يشار إلى أن عشرات الألمان احتجزوا في سجون تركيا لاسباب سياسية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة هناك قبل عامين.
ووفقا لبيانات تركية صدرت الأسبوع الماضي، لا يزال هناك سبعة ألمان محتجزين في سجون البلاد.
وعلى صعيد متصل، أبدت الحكومة الألمانية رد فعل متحفظ إزاء أزمة الليرة التركية والقلق من حدوث أزمة مالية في تركيا.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن ألمانيا تريد أن ترى رخاء اقتصاديا في تركيا وإن على أنقرة أن تضمن استقلالية بنكها المركزي.
وقالت ميركل خلال مؤتمر صحفي في برلين عندما سئلت عن الوضع الاقتصادي في تركيا "لا توجد مصلحة لأي أحد في عدم استقرار اقتصادي في تركيا. لكن يجب بذل كل شيء لضمان بنك مركزي مستقل".
وأضافت "ألمانيا ترغب في رؤية تركيا مزدهرة اقتصاديا. هذا من مصلحتنا."
وقال المتحدث الرسمي شتيفن زايبرت في برلين إن الحكومة الألمانية لديها بالطبع مصلحة في أن تكون تركيا مستقرة اقتصاديا، مضيفا أن ألمانيا تتابع الوضع باهتمام بالتأكيد.
وقالت متحدثة باسم وزير المالية الألماني أولاف شولتس إنه ليس لديها علم بإجراء اتصالات خاصة، أو التخطيط لعقد اجتماع أزمة محتمل لدول مجموعة العشرين.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا عضو في مجموعة العشرين التي تضم كبرى الاقتصادات الصناعية والصاعدة في العالم.
وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان تشديد الولايات المتحدة القيود الجمركية على ورادات الصلب والألومنيوم من تركيا أدى إلى تفاقم انهيار الليرة، قالت المتحدثة: "لن نعلق هنا على مثل هذه التكهنات"، كما رفضت التعليق أيضا على مخاطر محتملة على بنوك ألمانية وأنشطتها في تركيا جراء انهيار الليرة.
يذكر أن الليرة فقدت 17% في المتوسط من قيمتها في البنوك التركية خلال أيام التداول الثلاثة الماضية.
وجرى تداول العملة التركية بأكثر من 7 ليرات لكل دولار و8 ليرات لكل يورو.
وفقدت الليرة حوالي 50% من قيمتها منذ بداية العام الحالي في ظل المخاوف بشأن قوة الاقتصاد التركي وتصاعد الخلاف بين واشنطن وأنقرة على خلفية اعتقال تركيا لقس أمريكي بتهمة المشاركة في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي جرت في تركيا في صيف عام 2016.
وتسببت انهيار الليرة في زيادة تكلفة التأمينات ضد تعثر الدولة في السداد، حيث ارتفعت تكلفة التأمين على السندات الحكومية التركية الآجلة لخمسة أعوام لمستوى غير مسبوق منذ الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2009.