ماس يدافع عن زيارة أردوغان 

برلين - دافع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى القيام بزيارة رسمية إلى ألمانيا، في مواجهة الانتقادات الموجهة للزيارة.
وقال ماس لوكالة الأنباء الألمانية: "تناول زيارة الرئيس أردوغان بالانتقاد العلني، واثارة احتجاجات بسبب (الزيارة) ،جزء من الحقائق الديمقراطية في بلدنا".
واضاف الوزير الاتحادي: "ولكن نتيجة ذلك لا يمكن أن تكون ألا يتسنى للسيد أردوغان القدوم إلى ألمانيا. في المقابل: هناك كثير للغاية من الأمور التي يتعين علينا مناقشتها معا".
ومن المقرر أن يقوم الرئيس التركي بأول زيارة رسمية له كرئيس إلى ألمانيا يومي 28 و29 سبتمبر الجاري. كما أنها زيارته الرسمية الاولى للبلاد منذ عام 2014.
وتم الإعلان أول أمس الجمعة أن اردوغان يعتزم مواصلة السفر بعد ذلك إلى مدينة كولونيا، غربي ألمانيا. ولكن لم يتضح حتى الآن إذا ما كان الرئيس التركي يعتزم إلقاء خطاب أمام جمهور كبير هناك مثلما حدث في زيارات سابقة.
وفي هذا السياق قال ماس: "إننا في حالة استعداد للزيارة في إطار تعاون وثيق مع تركيا. الجانب التركي على علم بتوقعنا بألا يكون هناك إشارات تتعارض مع عملية التطبيع".
يذكر أن الوزير الألماني كان في زيارة رسمية لتركيا منذ أسبوع تقريبا، حيث بدأت بذلك سلسلة من الزيارات المتبادلة لأعضاء الحكومة. ومن شأن زيارة أردوغان لألمانيا أن تكون تتوج هذه الزيارات التي تهدف الى تطبيع العلاقات بين البلدين، التي كانت متوترة للغاية قبل عامين بعد إخفاق محاولة الانقلاب في أنقرة.
ويرجع سبب هذا التوتر إلى اعتقال أكثر من 30 مواطن ألماني في تركيا لأسباب سياسية، لا يزال هناك سبعة منهم رهن الاحتجاز حتى الآن.
وعلى هذه الخلفية، تم توجيه انتقادات للزيارة من صفوف حزبي اليسار والخضر وحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المعارض.
ومن المقرر بالفعل أن يكون هناك مظاهرة كبيرة ضد أردوغان أمام بوابة براندبورج التاريخية وسط العاصمة الألمانية برلين.
 وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اشترط إطلاق سراح السجناء الألمان المحتجزين في تركيا لعودة العلاقات الى طبيعتها مع أنقرة التي تواجه انتقادات دائمة بأنها تنتهك حقوق الإنسان والحريات بشكل منظم. 
وقد أجرى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في أنقرة مؤخرا، محادثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في ظل محاولة البلدين تحسين علاقاتهما التي شابها التوتر منذ الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.
وكتب ماس على تويتر لدى وصوله إلى تركيا إن "علاقاتنا الإنسانية مع تركيا عميقة للغاية، يجب أن نواصل العمل من كثب لتحسينها".
وتتعرض زيارة اردوغان لبرلين لانتقادات كثيرة في الوسط السياسي بألمانيا، حيث قالت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، سيفيم داجديلين: "بدلا من تحسين سمعة المستبدين والتهامس مع أردوغان، نحن بحاجة لتصريحات واضحة تعزز موقف الديمقراطيين في تركيا".