ما بعد الثلاثة مليارات دولار القطرية لتركيا

أنقرة – لا يمكن النظر الى العلاقات التركية – القطرية الا على انها علاقة مصالح بالدرجة الأولى وكل طرف يراقب عن كثب ما يحققه له الطرف الاخر.
تركيا وقفت الى جانب قطر في خلافها مع جيرانها الخليجيين لكن قطر لا تملك الا أموال الغاز لرد الجميل على الموقف التركي.
قطر من جانبها تم اختبار ارادتها السياسية في ظل ازمة الليرة التركية التي أدت الى تدهور هذه العملة ما دفع تركيا الى تلمس العون من اية جهة كانت فجاء الموقف القطري خلاف تمنيات حكومة العدالة والتنمية اذ أعلنت قطر عن الدفع بعدة مليارات ليس نقدا تسدد للبنوك التركية لإنقاذ الليرة ولكن في شكل استثمارات.
في المقابل كان دخول قطر الى القطاع المالي  في تركيا بمبلغ ثلاثة مليارات دولار في اطار ما عرف بالمبادلة بين بنوك الدولتين.
لكن الجانب التركي وبعد عدة شهور على سريان الاتفاق ما زال يتطلع الى المزيد وعدم الاكتفاء بذلك السقف المالي الذي لم يغير كثيرا في الواقع السائد سواء لجهة التضخم او انخفاض قيمة الليرة.
وفي هذا الصدد، يفيد نص كلمة لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن تركيا تستهدف زيادة حجم التجارة مع قطر بعد أن وقع البلدان اتفاق مبادلة في أغسطس.
وبحسب مصادر الطرفين، يبلغ الحد الأقصى لاتفاق مبادلة العملة الموقع بين بنكي تركيا وقطر المركزيين في أغسطس ثلاثة مليارات دولار. 

المصالح المتبادلة جمعت حكومتي قطر وتركيا سعيا للخروج من أزمتيهما
المصالح المتبادلة جمعت حكومتي قطر وتركيا سعيا للخروج من أزمتيهما

وجاء اتفاق أغسطس وسط أزمة عملة متفاقمة في تركيا وبعد أيام من تعهد الحليف العربي الخليجي بدعم حجمه 15 مليار دولار.
وكان البنك المركزي التركي أبرم اتفاقية مع نظيره القطري حول مبادلة العملات او ما يعرف. (Swap Agreement)
وذكرت الأناضول أن رئيس البنك المركزي التركي، مراد جتين قايا، ونظيره القطري عبد الله بن سعود آل ثاني، وقعا على الاتفاقية، مضيفة أن "مسؤولين من كلا البلدين شاركوا في مراسم إبرام الاتفاقية بمقر البنك المركزي القطري في الدوحة".
وتهدف الاتفاقية إلى تسهيل عمليات التجارة بين البلدين بالعملة المحلية، مع توفير السيولة والدعم اللازمين للاستقرار المالي حيث ان قيمة الدفعة الأولى وفي المرحلة الأولى هي 3 مليارات دولار"، بحسب المصادر المالية القطرية فإن الجانب التركي يتطلع الى دخول كامل الأموال المتفق عليها الى السوق التركي.
وفي وقت تبحث به قطر عن مشترين لأصولها العقارية في أوروبا من أجل الحصول على السيولة اللازمة لتخفيف آثار المقاطعة التي تتعرض لها بسبب دعمها للجماعات الإرهابية، تجد الدوحة نفسها مضطرة إلى سحب جزء من مبلغ 15 مليار دولار من ثروات البلاد  من أجل دعم الحليف التركي..
ولم تتخذ هذه الخطوة إلا بعد تعرضها لضغوط من أنقرة حيث انتقدت الصحافة الموالية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، النظام القطري بسبب صمته حيال الأزمة المالية التي ضربت البلاد.