باسكين اوران
يناير 04 2018

ما مبرر وجود مجلس الأمة التركي طالما هناك مراسيم مزيفة؟

إن سلطة الرجل الوحيد تحكم تركيا منذ عام ونصف العام، بالأوامر التي تصدر من شفتيه، وليس بالقوانين الصادرة من مجلس الأمة التركي الكبير.
وخاصة دون اعتراض ما يسمى بحزب الشعب الجمهوري، وباستثناء حزب الشعوب الديمقراطي المسكين الفقير.
المرسوم، لأن أسمه فقط المرسوم بقانون الخاص بحالة الطوارئ، وليس هناك من يلغيه أيضا سوى المحكمة الدستورية.
المحكمة الدستورية؟
إن مؤسسة القانون الملزمة بحماية الدستور، هي التي أبعدت عضوين منها دون خوف ودون سؤال ودون تحقيق في بداية الأمر، ولم يستطيعا أن يعترضا، وهي التي كانت سببا في كل ما نعانيه، ولم تقم بواجبها، وقامت بتعطيل الدستور أيضا بنفسها.
هذه المراسيم بقانون التي حكمت حياتنا لمدة عام ونصف ليست لها علاقة بمراسيم حالة الطوارئ التي نظمها الدستور! هذه "مزيفة"، تماما، مزيفة لأنها ليست المراسيم التي تحدث عنها الدستور من حيث الشكل، ولا من حيث المحتوى.
ومزورة من حيث الشكل، لأنه وفقا للمادة رقم 121/3 من الدستور يتم عرضها على مجلس الأمة التركي الكبير في نفس اليوم الذي نشرت فيه، للموافقة، ووفقا للمادة رقم 128 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة التركي الكبير، فإنه سيتم التفاوض على الأولوية والاستعجال خلال 30 يوما على الأكثر، واتخاذ القرار.
ومع ذلك، فإن 5 فقط من أصل 30 من المراسيم الصادرة حتى الآن قد اتبعت هذا الإجراء، وإذا لم نحسب الاثنين المزيفين الذين صدرا حديثا، فقد ذهبت باقي المراسيم إلى الجمعية العامة دون مناقشتها في اللجان، وهي لا زالت موجودة هناك منذ ذلك التاريخ.
لأن إسماعيل كهرمان، رئيس منظمة الشباب (الاتحاد الوطني للطلبة الأتراك) أثناء الأحد الدامي في عام 1969 في تقسيم، هو الآن رئيس مجلس الأمة التركي الكبير، والجمعية العامة لا تضعها على جدول الأعمال.
ولا يوجد شخص يقول له ماذا تفعل، يا رجل.
إذا تم طرحها على جدول الأعمال، فإنها ستكون مطروحة للنقاش في مجلس الأمة التركي الكبير، وستخضع لإشراف المحكمة الدستورية من أجل تقنينها.
ولن تستطيع المحكمة الدستورية أن تجد وسيلة للهروب.
إنها مزيفة من ناحية المحتوى، لأنه وفقا للمادة 121/3 من الدستور، فإن المراسيم بقانون الخاصة بحالة الطوارئ يمكن أن تصدر فقط في الحالات التي تتطلب فيها حالة الطوارئ ذلك.
ولكنها كانت تصدر بشأن موضوعات لا يمكن تصورها: من استخدام الإطارات الشتوية، إلى حظر برامج الزواج على شاشات التلفزيون، وإعلانات الأغذية " الأغذية المساعدة"، إلى لون البدل التي يتم ارتدائها في الجلسات، إلى عمال المقاولين من الباطن، وإلى اليانصيب الوطني، وسباقات الخيل، وحتى الانتقال إلى مقاطعة جيمليك.
ولماذا لا تتلاءم هذه الطلبات مع الدستور، هل يعترض مجلس الأمة التركي الكبير؟
مزيفة لأن المراسيم بقانون الخاصة بحالة الطوارئ تكون سارية فقط خلال فترة حالة الطوارئ، ولا يمكن أن تكون دائمة.
ولكن دعك من الحكم الدائم، فالقانون يضعه! هل يمكن إصدار حكم غير موجود في القانون ، بواسطة مرسوم؟
دعك من وضع القانون، والقانون يتغير، القانون! هل يمكن تغيير القانون بمرسوم؟
الويل! أي إنهم علمونا خطأ في كلية العلوم السياسية! ويتم إدخال القانون وتغييره بواسطة مرسوم ممتاز! لقد تم إجراء 1125 تغيير في 369 قانون بواسطة 30 مراسيم بقانون صدرت في 17 شهرا!
لم لا تتم كل هذه الأمور؟ هل يعترض مجلس الأمة التركي الكبير؟
كيف جعل نظام الرجل الواحد هذا، أمر المرسوم بقانون هذا، لعبة من أجل مصالحه الخاصة، فيما يلي مثال على ذلك:
قبل 17-25 ديسمبر 2013 (هل تذكرت هذا التاريخ؟)، كانت شروط الاتحاد الأوروبي القياسية سارية المفعول عند  مصادرة الدولة للأموال والممتلكات لمكافحة المال الأسود والفساد.
عندما وقع حادث 17-25 ديسمبر، اعلموا لماذا، كانت ظروف الاستيلاء صعبة للغاية، الحصول على تقرير من مؤسسات مثل هيئة تنظيم ومراقبة أعمال البنوك، ومجلس سوق المال، وهيئة بحوث الجرائم المالية التابعة لوزارة المالية، وهيئة الرقابة العامة، الخزانة، حتى القرار بالإجماع من هيئة محكمة الجنايات.
وقعت محاولة الانقلاب في 15 يوليو، وقمعت، اعلموا لماذا، لقد سهل المرسوم بقانون رقم 668 ظروف المصادرة، إلى حد كبير، وظهر التقرير أيضا، بالموافقة على ظروف المصادرة بإجماع آراء هيئة محكمة الجنايات، وعلاوة على ذلك، بدأ إصدار حكم المصادرة من قبل "قضاء الجنح"، بدلا من محكمة الجنايات.
تنبيه: ليست محاكم الجنح، بل "قضاء الجنح"! لأن "محاكم" الجنح قد ألغيت في غضون ذلك، واستعيض عنها بقضاء الجنح"، انظروا إلى هذه الحيلة الخبيثة في هذا الأمر، والتي تبدو وكأنها تغيير بسيط في الاسم:
في الماضي، كانت تقدم الاعتراضات على حكم محكمة الجنح إلى محكمة أعلى، وهي محكمة الجنايات الابتدائية، وعندما تم تحويل اسم "المحكمة" إلى "القضاء"، تم الاعتراض على "الجانب"، وليس على الأعلى، أي كان يتم تقديم الاعتراض إلى قضاء جنح آخر، يحمل رقما مختلفا، ونعم، هناك الآن قاض واحد بشأن أهم القضايا، مثل الاحتجاز ومصادرة الممتلكات: قاضي جنح معين، ويتم اختياره "بعناية" من قبل المجلس الأعلى للقضاة وأعضاء النيابة.
سوف أنهى الآن لأنني لست في حالة جيدة، وأتضايق كلما كتبتُ، ولكن تعال، واكمل ذلك أيضا، وعلى سبيل المثال، فقد قالوا أخبر صديقك، وأنا سوف أقول لك من هو، لقد رحب أردوغان في الماضي بالبشير دكتاتور السودان العسكري.
هناك 10 أوامر توقيف صادرة من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بحق الدكتاتور السوداني، وقد سألت رضا تورمن القاضي السابق في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فقال 5 جرائم ضد الإنسانية، وجريمتان من جرائم الحرب، و 3 من جرائم الإبادة الجماعية، أما البلدان التي لا تطبق أمر التوقيف فهي معروفة لدى الأمم المتحدة.
وقد ذهب السيد أردوغان إلى بلد الدكتاتور قائلا له: "أعطنا جزيرة سواكن".
ومنحوه دكتوراة فخرية في القانون، وكان قد حدث نفس الشيء مع كنعان إيفرين، وكان ذلك أيضا من نصيب صديقه الحميم دكتاتور باكستان العسكري ضياء الحق.
ملاحظة: عندما يتم إلغاء مجلس الأمة التركي الكبير، ماذا سنخسر إذا قمنا بإلغاء المحكمة الدستورية أيضا؟ بل على العكس من ذلك، سنكسب، على الأقل لن نخضع لمراقبة المراسيم بقانون مزورة، وسوف نتخلص من مقولة أنه لدينا المحكمة الدستورية التي كانت سببا في كل ذلك. 
كيف سنلغيهما؟
لقد تصرفت بشكل مخجل، بالطبع بواسطة مرسوم بقانون!
يمكن قراءة هذا المقال باللغة التركية أيضا: