يناير 05 2019

مبيعات السيارات تواصل الانحدار

اسطنبول – قالت جمعية موزعي السيارات إن مبيعات سيارات الركاب والمركبات التجارية الخفيفة في تركيا هبطت بنسبة 35 بالمئة في 2018 إلى 620 ألفا و937 مركبة.
وأضافت أن المبيعات هوت في ديسمبر بحوالي 43 في المئة على أساس سنوي إلى 77 ألفا و706 مركبات.
وفي تصريحات سابقة للجمعية، أوضحت المعطيات المتوفرة، أن سوق السيارات في تركيا تراجعت منذ بداية العام الماضي وخلال الأشهر الستة الأولى من العام ، بنسبة 11.92 بالمائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت الرابطة إن مبيعات السيارات والمركبات التجارية الخفيفة في البلاد هوت 53 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 34 ألفا و346 مركبة.
وذكرت أن المبيعات انخفضت 21 بالمئة على أساس سنوي في الفترة من يناير إلى أغسطس، لتصل إلى 440 ألفا و428 مركبة.
وفي اطار تدابير اقتصادية للحد من الركود والتضخم ومواجهة الازمة الاقتصادية المتفاقمة، رفعت الأسعار الأساسية التي تُفرض عندها ضريبة استهلاك خاصة على السيارات بحسب ما نشر في الجريدة الرسمية التركية اليوم الاثنين.
وستخضع السيارات التي تبلغ سعة محركها 1600 سنتيمتر مكعب أو أقل ويقل سعرها الأساسي عن 70 ألف ليرة (11 ألفا و137 دولارا) لضريبة استهلاك خاصة قدرها 45 بالمئة. وكان السعر الأساسي السابق لهذا المستوى الضريبي 46 ألف ليرة.
وأُجريت تعديلات مماثلة على الأسعار الأساسية المستخدمة لتحديد مستويات الضريبة على السيارات عند مستويات سعرية أخرى.
وقال الكاتب جان تيومان في مقال له في " أحوال تركية"، تمثل مبيعات السيارات، وإلى جانبها مبيعات الوحدات السكنية، إحدى البيانات التي قدمتها سلطة حزب العدالة والتنمية لفترة زمنية طويلة كمؤشر على وجود نهضة اقتصادية في البلاد. 
ولطالما قدم الرئيس أردوغان، في الانتخابات التي تكررت كثيرًا خلال السنوات الأخيرة، أرقام مبيعات السيارات كنموذج للاستقرار الاقتصادي، وشدد على عدم وجود أزمة اقتصادية متسائلًا: "لو كانت هناك أزمة هل كان يمكن بيع هذا القدر من السيارات؟".
والحقيقة هي أن تجارة السيارات تأتي على رأس القطاعات الأسرع نموًا في تركيا خلال الــ 16 سنة الأخيرة.
واضاف الكاتب وقد تحطم الرقم القياسي ببيع 985 ألف سيارة عام 2016، وبدعم الطلب المحلي زاد عدد الشركات التي تستثمر في مجال الانتاج في تركيا، وبفضل تلك الشركات أخذت تجارة السيارات عرش صناعة النسيج التي كانت الأولى في الـــ 90، لتصبح بذلك أكثر القطاعات تصديرًا في البلاد.
إلا أن الاضطراب الذي شهدته أسواق المال هذا العام قد أفسد الأعمال في هذا القطاع، ربما بقدر لم يكن من قبل قط.
ويظهر هذا الرقم انكماشًا في النمو بنسبة 67 في المائة، وهو ما يجعل المسؤولين عن القطاع يصفون الوضع بأنه "سيء كما كان الحال في أزمة 2001" وأنه "كارثي"، بينما البيانات الواردة في شهر أكتوبر قد زادت من أبعاد الذعر بصورة أكبر.