مايو 24 2018

مجلة فرنسية تصف أردوغان بالدكتاتور وأنقرة تعترض وتندّد 

أنقرة – وضعت مجلة (Le Point) الفرنسية صورة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان على غلاف عددها الصادر هذا الأسبوع مع وصفه بالدكتاتور. 

وقد أثار هذا الوصف الأمر حفيظة المسؤولين الأتراك، حيث انبرى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، لإطلاق تغريدات على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، والتنديد بما قامت به المجلة الفرنسية. 

وقد نقلت وكالة الأناضول خبراً أفادت فيه بتنديد متحدث الرئاسة التركية إبراهيم كالين بنشر مجلة فرنسية صورة للرئيس رجب طيب أردوغان على غلافها مرفقة بعبارة "الدكتاتور".

غلاف المجلة الفرنسية التي وصفت الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالدكتاتور.
غلاف المجلة الفرنسية التي وصفت الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالدكتاتور.

وقال كالين إن "الأيام التي كانت تتلقى تركيا فيها أوامر منكم أصبحت من الماضي. لا يمكنكم استعادة تلك الأيام عبر قول دكتاتور".

جاء ذلك في تغريدة نشرها كالين على حسابه الرسمي بموقع تويتر، تعليقًا على إصدار مجلة  الفرنسية (Le Point) نسختها لهذا الأسبوع تحمل على غلافها صورة أردوغان وقد كتبت تحتها عبارة "الدكتاتور".

وقال المتحدث الرئاسي كالين إن "مجلة فرنسية وصفت أردوغان بالدكتاتور".

وأضاف "نعرف هذه الهجمات. ونعلم ما هي غاياتهم. شعبنا والشعوب المظلومة ترى ما يحدث. الأيام التي كانت تتلقى فيها تركيا أوامر منكم أصبحت من الماضي. لا يمكنكم استعادة تلك الأيام عبر القول دكتاتور".

يشار إلى أن العلاقات الفرنسية التركية لا تبدو في وضع جيد، ولاسيما بعد أن أضافت تركيا فرنسا إلى قائمة عداواتها، التي تشمل دولاً أوروبية أخرى مثل هولندا، وألمانيا، واليونان، والنمسا..

وكانت قد ظهرت بوادر أزمة بين البلدين بعد استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مارس الماضي، وفداً من منطقة الإدارة الكردية في شمال سوريا، وما أعقبه من صدور لبعض التصريحات الفرنسية مثل: "سنرسل قوات عسكرية إلى المنطقة" و"نريد أن نقوم بدور الوساطة بين تركيا والأكراد في سوريا".

وكانت فرنسا قد أعلنت معارضتها لعملية غصن الزيتون العسكرية والاجتياح العسكري التركي للشمال السوري في منطقة عفرين، وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قال إن مخاوف تركيا المشروعة بشأن أمن حدودها لا تبرر مطلقاً العملية الجارية في منطقة عفرين في سوريا.

كما كان لودريان قد قال أيضاً "إذا كان القلق حيال الحدود شرعياً بالنسبة لتركيا فإن هذا لا يبرّر على الإطلاق التوغّل العميق للقوات التركية في منطقة عفرين".

وذكر حينها بأن السلطات الفرنسية أبلغت المسؤولين الأتراك مرارا بأن فرنسا تأسف للتدخل ضد المسلحين الأكراد في عفرين.

وكانت الحكومة التركية عبرت بالمقابل عن انزعاجها من التصريحات الفرنسية، وقال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو: "إن أنقرة تعتبر تصريحات فرنسا عن العملية التركية في منطقة عفرين في شمال سوريا إهانات".