يناير 23 2018

مجلس الامن ينهي جلسته حول العملية التركية من دون اصدار اي ادانة او اعلان مشترك

الامم المتحدة - انهى مجلس الامن الدولي الاثنين جلسة عقدها للبحث في الهجوم التركي على المقاتلين الاكراد في عفرين السورية، من دون ان يصدر ادانة او اعلانا مشتركا.
وفي ختام جلسة مشاورات عاجلة عقدت بطلب من باريس، عبّر السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرانسوا دولاتر عن" قلق عميق حيال الوضع في شمال سوريا وسط التصعيد المستمر".
كما تحدث دولاتر عن" الوضع الانساني المأساوي الناجم عن عمليات النظام السوري وحلفائه" بخاصّة في إدلب والغوطة الشرقية.
غير ان دولاتر بقي حذرا جدا في ما يتعلق بعفرين حيث بدأ الجيش التركي السبت هجوما بريا وجويا ضد مليشيات كردية تابعة لوحدات حماية الشعب.
وكرر السفير الفرنسي تصريح وزير خارجية بلاده جان ايف لودريان الذي دعا الاحد السلطات التركية الى "ضبط النفس". وقال دولاتر إنّ هذه الدعوة كانت محلّ" إجماع واسع" بين البلدان الحاضرة في جلسة مجلس الامن.
كما أكد دولاتر أنّ" الأولوية" هي لـ"وحدة الحلفاء في الحرب ضد داعش"، في اشارة منه الى تنظيم الدولة الاسلامية، مشيرا الى ان عفرين لا تشكّل "سوى احد عناصر" الازمة في سوريا.
ولم تصدر تصريحات عن اي ممثل اخر للدول الاعضاء المؤثرة في مجلس الامن بعد هذه المشاورات التي لم تُشارك فيها السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي بحسب ما اوضح مصدر مطلع.

جان ايف لودريان وزير خارجية فرنسا يدعو السلطات التركية الى ضبط النفس
جان ايف لودريان وزير خارجية فرنسا يدعو السلطات التركية الى ضبط النفس

على صعيد ردود الفعل الدولية عبر وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون عن "قلقه" ازاء حملة الجيش التركي في شمال سوريا، داعيا جميع الاطراف الى ضبط النفس.
كما أبدى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان قلقه إزاء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا ودعا حكومة أنقرة إلى ضبط النفس في عملياتها ضد القوات الكردية في المنطقة.
وأضاف للصحفيين" لقد أُتيحت لي فرصة إبلاغ نظيري التركي بأن هذا الهجوم يُقلقنا".
وتابع" رغم أننا نتفهم قلق تركيا إزاء أمن الحدود، لا يسعنا سوى أن ندعو تركيا للتحلي بأقصى درجات ضبط النفس فيما يتعلق بهذا الأمر".
حث وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس تركيا على ضبط النفس في عملياتها العسكرية بشمال سوريا التي قال إنها تعطل العودة السلمية للاجئين وقد يستغلها تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف للصحفيين خلال جولة لإندونيسيا" يمكن أن يستغل تنظيما داعش والقاعدة الارهابيان ذلك بالطبع لأننا لا نركز عليهما الآن. ويخاطر ذلك بالتأكيد بتفاقم الأزمة الإنسانية التي تمر بها معظم أجزاء سوريا".
وتهدف الحملة التي تشنها تركيا منذ أربعة أيام إلى طرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية المدعومين من الولايات المتحدة عبر هجوم بري وجوي على منطقة عفرين السورية، وتسببت الحملة في فتح جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية.
وقال ماتيس إن عفرين كانت تشهد حالة من الاستقرار قبل العملية العسكرية التركية.

وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس: عفرين كانت تشهد حالة من الاستقرار قبل العملية العسكرية التركية والتي يمكن أن يستغلها تنظيما داعش والقاعدة الارهابيان
وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس: عفرين كانت تشهد حالة من الاستقرار قبل العملية العسكرية التركية والتي يمكن أن يستغلها تنظيما داعش والقاعدة الارهابيان

وقال ماتيس" في منطقة عفرين، كنا وصلنا فعليا إلى مرحلة تتدفق فيها المساعدات الإنسانية، وكان اللاجئون يعودون...الهجوم التركي عطل تلك الجهود".
وثار غضب تركيا من الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب، والذي تعتبره تهديدا لأمنها القومي. وسبب ذلك توترا شديدا في العلاقات بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي.

وتأمل الولايات المتحدة في استغلال سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية وأيضا سيطرة المقاتلين العرب المدعومين من واشنطن في شمال سوريا لتحصل على المزيد من النفوذ الدبلوماسي في الوقت الذي تسعى فيه لإحياء المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف بشأن اتفاق قد ينهي الحرب الأهلية في سوريا.
ويتمثل موقف الولايات المتحدة الأساسي في التفاوض في أن عملية الانتقال السياسي يجب أن تتم بعيدا عن الرئيس السوري بشار الأسد الذي تلقي عليه واشنطن باللوم في الصراع العنيف وتتهمه باستخدام أسلحة كيماوية ضد شعبه.
وقال ماتيس إن تركيا لديها مخاوف أمنية مشروعة لكنه في الوقت ذاته أكد على الاستراتيجية الأمريكية في سوريا.

وقال ماتيس" لدينا خلافاتنا (مع تركيا). لكن في الوقت نفسه، أود أن أقول فقط إن من الأفضل بكثير لتركيا وللأكراد أن يكون الأمريكيون في وضع يمكنهم من التأثير على الموقف بدلا من الأسد".