يونيو 28 2018

محاكمة آلاف الأشخاص بتهمة إهانة أردوغان

إسطنبول – أصبح أي شخص معارض للرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرشحاً للاعتقال بإحدى التهم التي يتم إلصاقها به، ولعل تهمة إهانة الرئيس باتت أكثرهاً شيوعاً، بالإضافة إلى الاتهام بالإرهاب، أو مناصرة وتأييد من تصفهم الحكومة بالإرهابيين، أو التواصل معهم بطريقة ما.
وقد تمّت محاكمة آلاف الأشخاص في تركيا بتهمة إهانة أردوغان منذ توليه الرئاسة في العام 2014.
وما يزال مسلسل الاعتقال والسجن والتقديم للمحاكمة بتهمة إهانة أردوغان مفعلة بشكل متصاعد، وتكون ذريعة للاتهام والإدانة، وكأن على كل مَن في تركيا التمجيد باسمه وتقديم فروض الطاعة والولاء له، وقمع أي صوت معارض له.
ولعل أخطر ما في الأمر أن السلطة التركية بدأت تنبش في بعض تفاصيل الحملة الانتخابية للمعارضة التركية، ومحاولتها التقاط ما تتهم به أنصار منافسي أردوغان، ما يتسبب بإثارة الترويع بين ملايين المشاركين في التجمعات الانتخابية لمرشحي المعارضة التركية. 
وقد أمرت محكمة تركية باعتقال 12 شخصا متهمين بإهانة الرئيس رجب طيب أردوغان خلال تجمع لمرشح المعارضة محرم إينجه قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية أمس الأربعاء.
وهؤلاء الأشخاص الـ12 الذين تم وضعهم في الحبس الاحتياطي في انتظار المحاكمة متهمون بأنهم أطلقوا في إزمير حيث حصل التجمع "إهانات بحق رئيس الدولة". وكان إينجه قد حشد في هذه المنطقة الخميس عشرات الآلاف من مؤيديه.
وأفادت وكالة الأناضول الرسمية بأن صور الواقعة التي حدثت داخل مطعم في إزمير يُقدّم الكحول قد تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأظهرت الصور التي نشرتها مواقع الكترونية مقربة من الحكومة على نطاق واسع، أشخاصا جالسين على شرفة مطعم في الهواء الطلق يرددون اسم أردوغان على نحو مثير للسخرية.
والتجمع الذي حصل في إزمير كان أحد ابرز تجمعات حملة إينجه الذي هُزم بمواجهة أردوغان من الدورة الأولى الاحد.
وتُعتبر إزمير معقل حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي الديمقراطي) برئاسة إينجه الذي حصل على 54 في المئة من أصوات الناخبين في هذه المنطقة.

والثلاثاء الماضي، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، النتائج غير النهائية للرئاسيات والبرلمانيات التي شهدتها البلاد في 24 يونيو الجاري. 
وبحسب بيان صادر عن اللجنة، حصل "العدالة والتنمية "(الحاكم) على 41.85% من الأصوات، و"الشعب الجمهوري" على 22.48%، و"الشعوب الديمقراطي" على 11.7%، و"الحركة القومية" على 10.9%، و"الصالح" على 9.89%، و"السعادة" على 1.33%، و"الوطن" على 0.23% من الأصوات، في الانتخابات البرلمانية. 
وفي الرئاسيات، حصل الرئيس، رجب طيب أردوغان، على 52.59% من الأصوات، تلاه "محرم إينجه" مرشح "الشعب الجمهوري"، بـ30.64%، وفق البيان. 
وفي المرتبة الثالثة حلّ صلاح الدين دميرطاش، مرشح "الشعوب الديمقراطي" بـ8.4%، ثم "ميرال أكشينار" مرشحة حزب "الصالح"، بحصولها على 7.29%، ثم "تمل كرم الله أوغلو" مرشح "السعادة" بـ0.89%، و"دوغو برينجك" مرشح "الوطن" بحصوله على 0.20% من الأصوات.