ilhan Tanir
نوفمبر 18 2017

محاكمة "رضا ضراب" .. تكهنات بإضافة شاهد أو مُتهم جديد

قد يُدخل مُدّعون أمريكيون شاهداً أو مُتهماً جديداً ضمن محاكمة تدور في نيويورك لمشتبه بهم أتراك وإيرانيين، مُتهمين بالاحتيال على عقوبات مفروضة على إيران.
وسمح ريتشارد بيرمان قاضي المحكمة الجزائية الأمريكية للدفاع، بالاطلاع على نسخ من أدلة حكومية رفعت عنها السرية، وذلك من خلال أمر وقائي ذكر فيه شاهد أو متهم أشير إليه باسم "الفرد-1".
وبدأ سريان أمر المحكمة من 14 نوفمبر 2017 وبموجبه يتعين على فريق الدفاع عن المشتبه به حقان أتيلا، وهو نائب المدير العام لبنك خلق التركي، تجنب عرض أو نشر ما يُعرف بالمادة 3500، التي تشمل أي أدلة سرية يُقدّمها الادعاء، على أشخاص داخل البلاد أو خارجها بخلاف الفريق الخاص بالمتهم.
وقال كيفن سناب وهو محام أمريكي متقاعد يراقب القضية عن كثب "قد يكون الغرض من هذه القيود إخفاء هوية متهم جديد. لكن قد يكون الغرض أيضا حماية هوية شاهد قدّمته الحكومة."
ويمكن أن تشمل المادة 3500 المنصوص عليها في قانون جينكس أي شهادات يدلي بها شهود يستعين بهم الادعاء، أو شاهد محتمل من جانب الادعاء بخلاف المتهمين. وقد تشمل هذه المادة أيضا أي وثائق يعتمد عليها شهود الادعاء ومذكرات أو تقارير أو ملخصات من جانب الشرطة.
يحاكم في القضية حاليا تسعة مشتبه بهم بينهم رضا ضراب وهو تاجر إيراني تركي، وكذلك المصرفي محمد حقان أتيلا ووزير الاقتصاد التركي السابق ظافر شاجليان، على خلفية تهم غسل أموال تقدر بمئات الملايين من الدولارات من خلال النظام المصرفي الأمريكي بغرض الاحتيال على العقوبات الأمريكية. وتعامل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع القضية بصفة شخصية فتحدث مع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما طالبا منه التوسط كما وصف القضية بأنها سياسية.

محاكمة "رضا ضراب"
وزير الاقتصاد السابق ظافر جاجلايان قبل استقالته في عام 2013 (أوميت بكتاس، رويترز)

في الثالث من نوفمبر تقدم محامو أتيلا بمذكرة للقاضي بيرمان طلبوا فيها تنحي هيئة المحكمة أو إلغاء الأمر الوقائي الخاص بالأدلة المقدمة من قبل الادعاء. وفي نفس المذكرة كتب المحامون يطالبون بمناقشة إقدام الادعاء على الكشف عن مواد لهيئة المحكمة في الثاني من نوفمبر، رغم اعتبارها مواد تتسم بالسرية ولا يجوز الكشف عنها لهيئة الدفاع.
وأخطأت وسائل إعلام تركية في نقل الأخبار الخاصة بقرار القاضي بيرمان حيث قالت إنه يشير إلى 3500 وثيقة وشريط قدمها الادعاء كأدلة.
وفسر المحامي المتقاعد سناب مصطلح المادة 3500 بأنه "أي شهادات مسبقة يدلي بها شهود من قبل الادعاء، أو أي أدلة يحتمل أن تصب في مصلحة المتهم تكون في حوزة الادعاء وكذلك أي أدلة قد تستخدم لتوبيخ شاهد جلبه الادعاء".
واعتقل ضراب، الذي تورط كذلك في تحقيق جرى في تركيا عام 2013 بخصوص عملية تهريب ذهب مقابل نفط أوقف بقرار من إردوغان، في الولايات المتحدة لدى وصوله إلى ميامي العام الماضي لقضاء إجازة عائلية. واعتقل أتيلا في مطار جيه.إف.كيه في مارس آذار 2017 واتهم بالمساعدة وأحيانا الإشراف على ضراب في عمليات الاحتيال على العقوبات الأمريكية.
وشكك كينيث رايجوك وهو خبير مُتخصّص في القضايا المالية يتابع قضية ضراب عن كثب منذ أواخر عام 2013 في احتمال توجيه الاتهامات لآخرين، وأشار للمواد السرية التي ذكرها محامو أتيلا فقال إنها قد تشمل سلوكا إجرامياً من طرف آخر.
وفي 27 أكتوبر الماضي تقدم مدعون أمريكيون بمذكرة أشاروا فيها إلى خطة مزعومة "تشمل أفرادا بخلاف المذكورين في لائحة الاتهام المنشورة المقدمة من قبل الحكومة."
وستنظر قضية ضراب وأتيلا ومشتبه بهم آخرون، بينهم المسؤول التنفيذي البارز ببنك خلق سليمان أصلان، في 27 نوفمبر، وينتظر أن يختار الادعاء والدفاع هيئة المحلفين في 20 نوفمبر.

يُمكن قراءة هذا المقال باللغة الإنجليزية أيضاً: